خاطرة
فضاء
عناقِيدُ نجومٍ سَكرى تَتَهادى تَتَلألأ مُتَأرجِحَةً تَشكو شُحَ القِطافِ نأت عَني أرسَلتُ بَصَري يَتَتَبَعُها إلى البعيد ...البعيد في فَضاءِ شاحِبِ الأطرافِ غَدا كلُ شيءٍ فيه تائهٌ... مُغادِرٌ يَملؤهُ اضطرابُ الفَراغِ يَلفهُ طَعمُ الغُربَةِ والوِحدَةِ والتيه بُتُّ أرقُبُ تَباعُدَهُ المُتَباطئَ تَمَلّكَني وجُمُ الفَقدِ وحُزنٌ خُبِأ في أعماقي أشَفيتُ بِنَظرَةٍ حالِمَةٍ بَدَوتُ كَجَسَدٍ مَكدودٍ يَرومُ اللانِهايةَ اسَتسلَمتْ نَفسي مُوزِعَةً لِقَدَرِها ألقَتْ السَكينَةُ جِمالَها ونِياطَها
رَكَنَتْ إلى الدَعَةِ والقَناعَةِ حَزنٌ رانَ على شِغافِ بَقائي وغُبارُ مُطارَداتي الحالمة أثقَلَ أعتابَ أرصِفَتي، تَناءَت أيامي، بَعُدَت، تَغَشّاها كَمَدٌ جَمٌ، ألقَتْ رِحالَها وهذا المَيدانُ المُتَرامي، يَأسٌ يَتَكالبُ إرهاصاتٌ عِجافٌ... على حينِ غُرَّةٍ بَزَغَتْ شَمسٌ غَمَرَتني بِدِفئِها، نورٌ مٌغازِلٌ غارَ إلى دَواخِلي مُتَألِقاً عائِداً بالفرح أخبَرَتني أنها كانت تَرقُبُني من بعيدٍ ... شَعَرنا بالدفءِ ...
بَدا الفَضاءُ أجمَل.
جعفر صادق الحسني/ العراق .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق