الخميس، 15 أبريل 2021

لحظة خشوع بقلم // ميسون يوسف نزال

 لَحْظةُ خُشوعٍ


الصَّمْتُ غَلَّفَ المَدينةِ

غُلِّقَتِ المَساجدِ

لا تَراويحَ هذا العامِ

لاقِيامَ.. لا صَلاةَ

الجُدرانُ تَبكي.. وَحْشةَ الْمَكانِ

المآذنُ تُغرِّدُ وَحيدةً

ترُدُّ صَدى الصَّوْتِ بالصَّدى

يَعُجُّ الليَّلُ بأََثقالِ المُصيبةِ

الأَنفسُ عَطْشى

تَسْتذْكرُ الأُمْنياتِ 

وَبَعْضُ رَغيفٍ

 يَكسوهُ الحُزنَ

وَشرابٌ بلا طَعْمٍ

وَطعامٌ بلا مَعْنى

أطْفالٌ بائِسون

فُقراءٌ يَتمنون المَوْتَ

داسَتهم خُيولَ الظُّلمِ 

وبُطونٌ أَثْقَلَتها الْمَعاصي

لا جَمْرَ في عِظامِها

ولا ماء..

انْتَفَضَتِ الأَرواحُ

تَتَسارعُ للهِدايةِ

وَقُلوبٍ تَخْفِقُ

 في حبِّ اللّهِ

تَتَعَرّى مِنَ الخَطايا

هَياكلٌ مُعَبَّأةٌ بالْهِيامِ

عِنْدَ عَتباتِ اللَّيْلِ 

تَسْجُدُ خاشِعةً 

تَتٌعٌبَّدُ في مِحْرابِ الرَّب

عَلَّها تٌجِدُ الشَّفاعةَ

تَهْجَعُ دونَ مَوْعدٍ

تُسبِّحُ في الأََسْحارِ

راجِيةً مَغفرةً

وَوَباءً من هذا العالمِ

يَزولُ..

تُناجي السَّماءَ..بِغَسْلِ الْخَطيئةِ..

بِمَحوِ الأٌحْزانَ منَ الطَّببعةِ..

شَرارتٌ تُضيءُ صَرْخَةَ الأََطْفالِ

توقِظُ سُباتَ البَشَرِ

لمَ الْبُكاءُ؟

شَمْسُ الغَدِّ باهِرةٌ

تُنيرُ دُرَّةَ الأََزْمانِ 

تَهاليلُ عيدٍ قَريبةٍ

تُنادي.. 

اللّهُ أكْبَر.. اللّهُ أكْبَر.. 


ميسون

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق