"الصلاة على الأحياء"
تناثرت أشلاء
بجسدٍ ممزق
روحها تنبض
وأبناؤها
في سُبات عميق
لم توقظهم
عواصف الشر
و قرعات الطبول
عدد أبناؤها
عشرون !!
وضف عليهم
توأم عاق
لا يعرفان الطاعة
ويجهلان الأنتماء
لم يؤمنا أنَّ الخير
معقود بنواصي
الخيول !!
تناثـرت أشـلاء
مع ستة عشر
من أبنائها !!
أحياء يتنفسون
لكنهم دون حراك !!
تحبسهم الأعاقة
وتلجم أفواهم
طلاسم الشيطان
وشهوات الميول
تناثـرت أشـلاء
مع ستة عشر إبناً
مُسَّيَرون
يقودهم توأم الشر
ويمنيهم الأمانِي
بالخلود
على بنود الرضى
والقبول !!
تناثـرت أشـلاء
وتبقى من أبنائها
خمسة أشداء
مازالوا يدركون
حكمة لقمان
ويعلمون أسرار
البيان
ويحفظون قصة
الجِن مع سليمان
والعذاب المهين ..
(خمسة) فاقوا بذكائهم
ذكاء ثمانية عشر
من إخوتهم البلهاء
أعلنوا العصيان
ولم يرضخوا لأملاءات
العجول ...
تناثـرت أشـلاء
لم أرى أماً بقسوتها !!
بغبائها وخبثها
بصمتها وغياب
الحنان
الضيم والظلم
ينهشُ أجساد خمسة
من أبنائها
يُقَّتَلونَ ويُذَبَّحون
محاصرون بلا دواء
ولا غذاء ..
يفترشون الأرض
وينامون في العراء
لم نجد لها غيرة
ولم نرى على ملامحها
حتى الذهول !!!
تـناثـرت أشلاء
لم يبقى منها
سوى
جسد بلا روح
أعضاؤها مشلولة
وتشخيصها ( الإعاقة )
فلنصلي عليها صلاة
الجنازة !!
بلا وضوء ولا طهور
وبدون فاتحة الكتاب
بلا دعاء ولا صلاة
على الرسول !!
تناثـرت أشـلاء
أحضِروا تابوت نعشها
وليتقدم أكثركم حكمة
كي يؤم المصلين
ويُكَبِر تكبيرة الأحرام
شَرَعَ الإمام للصلاة
بالتكبيرة الأولى
وكَبر الحضور
وبدأ صلاة الغائب
على أموات أحياء
من تماثيل الفجور !!
لم تكن الصلاة
سوى إيماء وإيحاء
دون قرٱن ولا حتى
دعاء ..
فالنعش قد خالف
المسار !!
ولا يُرجى للموتى
رضىً ولا قبول
د. محمد الأهدل
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق