حوار دردشي!
وصلتني رسالة من عند الحبيبة،
من تلك الغمازة صاحبة العيون..
فحواها يتضمن كلاما عن القصيدة،
والتي سميتها * عيون تنظر!*
تقول الحبيبة:
-أن هذه القصيدة، لمسة فنية..
*عيون تنظر* سلمت يداك حبيبي،
وأضافت:
-أنه بالفعل عمل وابداع راقي.
قلت لها برموز:
-إنها العيون الساحرة،
تلك التي سلبت عقل كاتب القصيدة.
فهمت من ذلك بأنها المعنية.
وتريد سماع ذلك من الكاتب.
فقالت وهي تتسائل:
-هذه ليست عيني يا عزيزي!
وأنت بسحر عيونك،
أسرتني بهما فتعلق قلبي،
من أول نظرة لما رأيتك يا حبيبي.
وليأكد لها بأنها هي من يعني
أجابها بكلامه قائلا:
-إنها عيونك الساحرة والغمازة،
التي سلبتني قلبي أيام شبابي.
في ذاك الزمان البعيد،
وأخدت عقلي مني، دون استئذان..
وكأنما العشق يوما كان يضمني.
كنت حينها لا أزال مقبلا على الحياة..
إنها عيون حب انبنى وأنا لا أعلم.
أنني ما زلت أعشق تلك العيون.
أعجبت بالرد فقالت:
-لازلت تأسر قلب صاحبة العيون،
إنها تعشقك وأسيرة قلبك حتى الجنون.
فتجاوب الكاتب مع معشوقته قائلا:
-أنا الهائم في رحاب عيونك،
وفضائها اللا منتهي والمريح.
فردت بكلامها قائلة:
-وأنا عاشقة ذلك الهائم..
قال الحبيب:
-كنت ولا أزال، يا حبيبتي، أعشق،
العيون التي سلبت عقلي وفؤادي.
قالت هي الأخرى:
-لقد طار صوابي واختل عقلي،
بحب الحبيب، ذلك المتيم..
أنت الآن تثيرني بغزلك الأخاد.
أجابها بقوله:
-هذا الهوى ليس كمثله عشق،
لا في مشارق الدنيا..
ولا حتى في المغرب..
وما أسفي الآن، عن حبنا المعذب.
ولكنني أتأسف عن بعدك الغير مقبول.
سأبقى على وعدي ما دمت أمامي،
ولن أتملص من حبك طول حياتي.
قالت وهي تطمئنه:
-أنا لست بعيدة ولا غائبة،
إني أقرب المقربين إليك يا حبيبي.
وأما الأسف، فأعيشه غصبا عني.
ولا سلطان لي، على إحساسي ومشاعري.
قال الكاتب لغمازة العيون:
-هي الأقدار تسري فلسنا بالمخيرين.
وحبنا عانى الأمرين يا حبيبة القلب.
ردت عليه بنبرة غاضبة:
-تبا لهذه الأقدار يا نور عيني.
ولكي يزيل همها قال:
-كم غريبة هذه الدنيا يا حياتي..
وكل الغرائب أصبحت تقصدني.
لكن التأقلم والتجاهل استعمله،
سلاحي في تخطي كل الصعاب.
كنت العزيزة المحبوبة يوما.
وستبقي في مستقبل أيامي،
فلن يعز على قلبي من شيء.
فأنت قلبي ودونك لا أحس بوجودي.
ردت صاحبة العيون، على الحبيب:
-نحمد الله على هذه الوسيلة،
التي قربت بعدك عني،
أنني أتخطى بها الآن كل الصعاب.
قال الكاتب لمحبوبته:
-صبية أنت، وأنا الشباب يتكلم.
ولا طعم للحياة غير هذا الإحساس.
قالت هي الأخرى:
-أحببتك شابا، وأحبك الآن كذلك.
ولا فرق عندي بين المرحلتين.
أنا لازلت تلك الصبية.
وأنت بحبك ذاك الشاب الوسيم.
رد عليها بقوله:
-يا أيتها الصبية الغمازة،
بإسم حبنا البريء أناديك.
فاخرجي من وجدان، زهرة حياتي.
واستقبلي فارس أحلامك هذا المتيم.
لطالما ناداك من داخل قلبه،
وأنا كنت أسمع صدى هذا النداء.
قالت وهي فرحة:
-ما أحلى هذا الكلام..
وما أسعدني به اليوم يا آسري،
يكفيني شرفا أنني ألهمك.
قال الكاتب:
-إنه سجال بطعم حب مجنون.
هذا الذي نعيشه في هذا الحين.
ردت عليه صاحبة العيون:
-يمكنك تنقيحه ليصبح قصيدة..
تحكي عصارة حبنا في ذاك الزمان.
وقال الحبيب أيضا:
-طرقت بابها، وهي وراء الباب.
تنتظرني بفارغ صبرها وبشوق.
لما العذاب والحب بريء بيننا!
ولما العشق! إن كان بعده الفراق!
ثم قالت هي الأخرى:
-مرحبا بالطارق المحبب العزيز،
فأنا انتظرك بكل جوارحي.
فلا تفكر أوصيك في الآتي..
عش اللحظة واستمتع مع الحبيبة.
وأردف قوله:
-عيون الحبيبة أنستني تعب الطريق.
فاسترجعت قوتي واستقرت انفاسي.
استقبلت كلامه هذا، فردت عليه:
-قلبي يرفرف فرحا باللقاء..
وأضاف بقوله أيضا:
-حبيبتي أنت يا نعمي في الحياة.
فحمدا لله على هذه النعمة.
قالت الغمازة:
-حمدا لله كثيرا بحبك هذا لي.
وقال عاشق العيون:
-لقائك أنساني كل اللقائات.
فليكن أسعد لقاء، بهذا الموعد.
أنا الآن داخل قلبك هذا المتحدث.
أسمع فضفضته الصادقة والحنونة..
-بقلم: محمد دومو
-مراكش/ المغرب
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق