* مصير واحد يجمعنا*
إخوتي أخواتي في هذا الوطن
في هذا الظّرف العصيب من الزّمن
حيث تكثّف الضّباب و حجب عنّا البصر
ظرف صعب على الجميع ينذر بالخطر
اتّسم بالتّنافر بين أبنائه و كثرة الفتن
و زاد الفيروس اللّعين من شدّته و المحن
فلِم لا نتّحد و نتّفق على كلمة سواء
تجمعنا بدل أن يفرّقنا التّصادم و البغضاء
و يجعلنا كالهشيم والقشّ المُتطاير في الفضاء؟
و لِم لا نتعاون في السّرّاء و الضّرّاء
لنخرج من أزمتنا الحادّة متّحدين أقوياء
لا تهزّنا الرّياح العاتية و لا العواصف و لا الأنواء؟
فكلّنا أبناء هذا الوطن الحبيب
و نأسف لمرضه الخبيث و حاله الكئيب
فلم لا نكون لتونس الحكيم و الطّبيب
كي تتعافى من أمراضها الخبيثة
و تُشفى من عللها الكثيفة
و تنقشع عن وجهها الجميل سحب الأحزان
و يعود لها رونقها و البريق و اللّمعان
كي نعيش في سعادة و اطمئنان و أمان
و نُخرجها من عنق الزّجاجة و الضّيق
إلى الفضاء الرّحب و أوسع طريق
فنحن أبناء وطن واحد
تجمعنا أرض واحدة و لغة واحدة
و دين واحد و مصير واحد
و لن نرضى إلّا أن نكون شعبا واحد.. (ا)
يعيش في نفس البلد بقلب رجل واحد
كمال العرفاوي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق