(طريق النسيان)
إني هنا مستوحشٌ في غربتي...
طول الأسى في ليلة يجتاحني...
نور القمر أنظر له وقت الصفا...
هلا أتت أطيافها تختارني...
كم كان في أحلامنا من رغبة...
أن نلتقي في مرة يا صاحبي...
يا دمع قلْ لا ترحلي قبل الوفا...
وارضي بنا بقلوبنا لا تجرحي...
إني أرى في نومنا يوم اللقا...
في غفوة جرح الهوى قد جائني...
قالت لنا في قصيدة عن حبها...
وحسبت أن نحو العُلا مدت يدي...
طيارة أحلامنا كذابة آمالنا...
شوقي مضى مستنفذٌ لا يتقي...
في ليلة أخبرتها عن حُبنا...
من ها هنا استهترت بمشاعري...
قلت لها أحببتها فاستكبرت...
واستصغرت أعمارنا وقت الحكي...
قلبي بدا مستغرقٌ في حزننا...
عقلي أتى مستوعباً ما حل بي...
يا ليل طلْ واصنع لنا أبياتنا...
من قسوة يا شمسنا لا تطلعي...
إني هنا وقت الجفا في عزلة...
روحي لها تستعصمُ والحزن بي...
الغدر منها قد بدا عند الرحيل...
من وقتها في ناظري لا ترتقي...
أقلامنا تبكي على أخلاقها...
أبياتنا عني إختفت في وحدتي...
عقلي مضى مستسلمٌ مستصعبٌ...
هذى الدنا غدارة تغتالني...
في غربة أرجو اللقا بطبيبة...
وضاءة تسكن معي في خاطري...
تنعم بنا في دارنا نسعد بها...
تمحو الألم من نفسنا تكُ جنتي...
يا بدر طلْ وعلينا هلْ مستحضراً...
أنوارها عن عيننا لا تختفي...
واسمح لنا أن ترتبط أرواحنا...
أملاً لنا في عودة لا تنتهي...
إني هويت في ليلة عطر الدوا...
حتى إذا مرض الهوى هي تشفني...
في وصفنا أشعارها خلابة...
عن حسنها فيها أتوه وأهتدي...
في عينها سر الهدى مستنكراً...
قلب أتى مستسلماً لا يعتدي...
والعين لم تترك لنا أيامنا...
عشقي لها مستعصمٌ في خاطري...
وظننت أن هذي الدنا باتت لنا...
مكارة آمالنا قولوا معي...
يا هل ترى ستظل روحي ثائره...
ترنو إلى ما قد مضى يا قارئي...
يا ربنا اغفر لنا أشواقنا...
واخلق لنا من نفسنا من يرضني...
واقسم لنا من أمرنا خير العمل...
هب لي إذا روح النجاح يا خالقي...
يارب لا تخسف بنا تلك الدنا...
والطف بنا في شدة يا رازقي...
والله إن ألهمتنا أن ننسها...
فالحمد لك والشكر لك يا منقذي...
لكن هي بدرُ بدا مستشرقاً...
لن أستطع نسيانها من قصتي...
بقلم/محمد أحمد
شاعر راقودة
الإسكندريه،مصر
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق