دموع على وطنٍ يحتضر
***************
أحقاً ما قيل؟
لا أثراً إقتفيناه...
و لا رأينا الأنبياء و لا الصحابة
كيف سميتمونا الأصفياء؟
نحن حين نختلف...
نقرع الطبول...
و يعلو الصليل و يزداد
و نجوب الأبيض...
و الأحمر و الأسود...
بل و كل البحار!
يا حزني عليك يا وطني،
كأنك خُلقتَ...
للحزن منذ قابيل.
***
أيّ عارٍ...
ذاك الذي يدثرنا؟
شوارع المدن الرئيسة...
و الشواطئ و الأنهار،
ملأى بالقاذورات...
و أعقاب التبغ الرخيص.
و جدراننا ملطخة...
بالأبوال و الطين.
و بلا حياءٍ...
نقهقه ساخرين،
أمن أنفسنا...
أم الآخرين؟
***
وطني...
يا ليتنا بأيدينا...
الملوثة بالخطيئة،
نزيل عنكً آثار القمامة.
و بلا إستحياء...
يصرخ الساسة فينا...
و نحن الجوعى و العطشى،
بل المرضى!
ليخرج الملايين منّا...
عراة حفاه.
و نحن التعساء!
ننادي صباح و مساء،
بزوالكَ يا وطني.
و أنتَ تدعو لنا بالحياة.
***
صيفاً و شتاءْ،
نعيق الغربان يحرضنا،
نجوب المدن و القرى الفقيرة
لتتساقط كأوراق الأشجار ...
أجساد الأبرياء.
لمَ كل هذا؟
كي نخرج عن الطاعة!
و لم يبرح أحد مكانه سوانا،
و أرواح أطفالنا...
في حويصلات طيرٍ...
بالعرش معلقة أعشاشها...
خضرااااااءُ...
يغنون لك يا وطني.
***
و العمالة نحن!
دون أن ندري!
و هم الأوصياء... عجباً!
ما تزال تطفو وصاياهم...
فوق برك المياه الآسنة،
ليتجرع مرارتها البؤساء!
و نحن نرى و لا نرى...
سوى العار و الفضيحة
و أسماعنا لا تسمع...
و أفواهنا للذباب... فاغره
نحن الحمقى...
يا وطني...
حرام أن نكون لك أبناء!
***************
محمد شداد/ السودان
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق