الجمعة، 17 ديسمبر 2021

دموع على وطن يحتضر بقلم // محمد شداد

 دموع على وطنٍ يحتضر

***************


أحقاً ما قيل؟

لا أثراً إقتفيناه...

و لا رأينا الأنبياء و لا الصحابة

كيف سميتمونا الأصفياء؟

نحن حين نختلف...

نقرع الطبول...

و يعلو الصليل و يزداد

و نجوب الأبيض...

 و الأحمر و الأسود...

بل و كل البحار!

يا حزني عليك يا وطني،

كأنك خُلقتَ...

للحزن منذ قابيل.

***

أيّ عارٍ...

 ذاك الذي يدثرنا؟

شوارع المدن الرئيسة...

و الشواطئ و الأنهار،

ملأى بالقاذورات...

و أعقاب التبغ الرخيص.

و جدراننا ملطخة...

بالأبوال و الطين.

و بلا حياءٍ...

نقهقه ساخرين،

أمن أنفسنا...

أم الآخرين؟

***

وطني...

يا ليتنا بأيدينا...

الملوثة بالخطيئة،

نزيل عنكً آثار القمامة.

و بلا إستحياء...

يصرخ الساسة فينا...

و نحن الجوعى و العطشى،

بل المرضى!

ليخرج الملايين منّا... 

عراة حفاه.

و نحن التعساء!

ننادي صباح و مساء،

بزوالكَ يا وطني.

و أنتَ تدعو لنا بالحياة.

***

صيفاً و شتاءْ،

نعيق الغربان يحرضنا،

نجوب المدن و القرى الفقيرة

لتتساقط كأوراق الأشجار ...

أجساد الأبرياء.

لمَ كل هذا؟

كي نخرج عن الطاعة!

و لم يبرح أحد مكانه سوانا،

و أرواح أطفالنا...

 في حويصلات طيرٍ...

بالعرش معلقة أعشاشها...

خضرااااااءُ...

يغنون لك يا وطني.

***

و العمالة نحن!

دون أن ندري!

و هم الأوصياء... عجباً!

 ما تزال تطفو وصاياهم...

 فوق برك المياه الآسنة،

ليتجرع مرارتها البؤساء!

و نحن نرى و لا نرى...

سوى العار و الفضيحة

و أسماعنا لا تسمع...

 و أفواهنا للذباب... فاغره

نحن الحمقى...

يا وطني...

حرام أن نكون لك أبناء!

***************

محمد شداد/ السودان

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق