يا أخي
__________________
يا أخي
يكفي تطعمنا من مائدة مجدك
التي أكل عليها الدهر وشرب
يا أخي مللنا من هذه القصة المكررة
بث مباشر
٢٤ ساعة
وعلى جميع القنوات
لقد فسدت
أو أفسدوها
يا أخي
حتى طبخة _ الدرسة _ شوربة العدس
تطورت أصبح يضاف لها البطاطا والجزر ووو
يا أخي يكفي تحدثني عن سفينة الصحراء
والناس تتكلم عن سفن الفضاء
ستذهب لما بعد المريخ..إلى مدن الفضاء
يا أخي الإنسان يحب الحركة في الزمان والمكان
يعني يحبّ التطور
يحب السؤال
يحب أن يعرف
يا أخي حتى معصية سيدنا آدم
وكان يجب أن يلتزم بأوامر ربه
لولا وسوسة الشيطان
كانت في جانب منها حب المعرفة
ومن هنا أتى له إبليس اللعين
والمعرفة تحتاج لعمل لشقاء
يا أخي دعني أحكي لك شيئا
كنا صغارا في قبو طينيّ كبير
العائلة كبيرة
والأكل مما تيسر أنذاك
يعني كل الأكل على مدار السنة درسة..مغطوط..فتوش..مجدرة..الخ
واللعب في المغر..قردينه..والدحل
وكان لى عم من هذه العائلة الكبيرة
يعمل مزارع في أرض قريبة من المدينة
ولديهم دراجة هوائية.كنت أحب أن أذهب إليهم
في فصل الصيف بعد انتهاء العام الدراسي
لأركب الدراجة وأنزل مع عمي إلى المدينة وأرى العالم
الأكبر من قريتنا بشوارعها الطينية ومغرها وأكلها البسيط المكرر..بينما كان أولاد عمي يرددون أسماء أنواع الخضار والفواكه وأكلات اللحم والشواء وغيرها مما لم أكن أعرفه من قبل
يا أخي حتى العيد غير شكل
مراجيح وناس وألوان وفرح
وليت أبي منذ ذلك اليوم أقتفى أثر عمي
وجعلنا نعيش هذه الحياة
يا أخي ولن ننسى قريتنا البيادر والحيلان وركب الحمير
وعليك أن ترى الفارق بين ريفنا والمدينة آنذاك فكيف لو سافرت ورأيت العالم..كيف لو طلعت إلى القمر
بربك معي حقّ أم لا
_______________________________________
د.عبدالله دناور. ١٢/١٢/٢٠٢١
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق