السبت، 1 يناير 2022

ق.ق.ج بقلم/ نعيمة بوزوادة

 ق.ق:

امرأة واثقة


كتبت إليه تناشده أن يسمع منها، قال كفاكِ تملقا لم أعد كما كنت سابقا، تغيرت أهدافي، استبدلت طموحاتي، والأصح أنّي  فقدت نخوتي، ولم يعد يهمني سوى تحقيق مصلحتي.

تلك هي مايا التي لم تكن تدري أن من اختارته يوما سندا سيخرج عن إطار الرجولة ليبيعها بأبخس الأثمان ويستبدلها بأرخس النساء، هي امرأة ناضجة تعرف مسار الحياة إلا أنّ قلبها الطيب والحنون يغنيها عن إساءة الظنون، فتجد نفسها في آخر المطاف قد وقعت الفأس على الرأس... 

إن أيّ امرأة مهما كانت تملك من القوة إلا أن ميغناطيس العاطفة يوقعها، هذه طبيعة المرأة خلقت من ضلع أعوج، ليس تفسيره كما فسره المتغالون على أنّها سيئة وبها مراثين الشر، إنما خَلْقُها هذا يدعو للمحافظة على مشاعرها،فذاك الضلع لا يمكن اقامته لأنه سيكسر حتما، وكسرها يعني استغناؤها عن الحياة.

الشاب يزهو ويلهو ويتدافع مرحا بقوته بين جمع غفير من النسوة، ليبرز مدى أهميته، في حين لا يدرك أنه لا يملك ريح الرجولة، فالرجال كما تقول جدتي "من يشتري القلب عينه حمرا"، هذه كناية عن صدق الرجل وتقيده بكلمته.

لم ير قهرها هناك فمالذي تعنيه له أصلا؟!، هو لا يبالي أما هي تراقبه من بعيد، وقلبها يعتصر ألما وندما، كيف لها وهي المرأة التي يتمناها أي رجل، كيف وقعت مثل هذه الوقعة أن تمنح قلبها لمتهور كهذا؟!، لا يعرف سوى القسم على أمور  كاذبة، وتقديم تبريرات تافهة لا أساس لها من الصحة.

تمعنت كثيرا كثيرا، ثم استجمعت قواها، وقررت أن تبيع من باع.

وراحت تردد مقولة الأجداد:" الي باعني بالفول بعته بالقشور".


بقلم الأستاذة نعيمة بوزوادة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق