الأربعاء، 8 يوليو 2020

حتى لا تعيق سير القافلة بقلم / عبد الرحمن الحازمي

حتى لا نعيق سير القافلة
   يجب على كل مسؤول أن يصنع من نفسه قدوة فالمعلم أن تحلى بالأخلاق الفاضلة أمام تلاميذه أقتدي به وصار ذلك ديدن تلاميذه ، وأصبح رمزهم وصورة ترافقهم في جل تصرفاتهم في الحياة ، وقبل ذلك الأب والأم اللذين هم مسؤولين عن وضع اللبنة الأولى في أبنائهم ، وكذلك كل من سلم له أمر قيادي ، كا الشيخ فالمسؤول في حدود قبيلته  ، والأمير المسؤول عن حدود إمارته إلى أن نصل لرأس الهرم ، وهذا هو الأساس في صناعة القدوات ، فهو مسؤول عن تنميتها في شعبه ومجتمعه ، بتوظيف القدوات وفرزها كل حسب تخصصه ، وأهميته ، وهي البطانة الاساسية التي هي حوله التي تساهم في إبراز المشاكل ، والحاجيات التي يقوم عليها حكمه  فإن صلحت صلح حكمه  ، وشمخ بناؤه ، فحينما أُمرنا أن ندعو بالصلاح لولاة الأمر ، وصلاح بطانته لأنه المطلب الرئيسي ، ولأن البلد قائم على هذا  الصلاح ، وأن خرج عن هذا هلك ، وأهلك مجتمعه ، فالمجتمع في أساسه الصلاح ، وهي الفطرة الاساسية والتغير في هذا الصلاح ، وهذه الفطرة نتاج عن ما يمليه فيه القدوة ، وهذه التقسيمات في الأعراف ، قد تسبب فيها القدوة أما إيجاب أو سلب ، والاعراف والعادات الإيجابية يجب نشرها في المجتمع كي يتضاءل أو يتلاشى السلب فيه ، وهذه مسؤولية من تولى القيادة في مجتمعه ، أما من يرى أن بعض العادات يجب أن تتغير بحجة مسايرة العالم ، بعد مشاورة مع من خاض تلك التجارب ، وهم القلة ، فالواجب عليه أن يضع بقية مجتمعه في الصورة لان الغالبية هم من يرون لابد لهذه العادات أن تبقى ، ويحاربوا من أجلها لأنهم يروا فيها الصلاح القائم على ثوابت دينية وعرقية ، وتنشد المصلحة ، وهي المنشد الرئيسي ، والمطلب المهم ، فلا تتغير بعض العادات الذي يرى الأغلبية هي عادات إيجابية الا بعد اقناعهم لأنهم يرون في هذه العادات  أساس في بناء مجتمعاتهم ، فلا بد من إقناعهم ، والتشاور معهم ، حتى لا يكون ذلك سبب في تفكك ذلك المجتمع ، والخروج عن شور قائده  بسبب تلك الإملاءات الاتية من خارج حدوده ، والتي يرى محبي العادات ، والتقاليد أنها فرضت عليهم ، فالقائد الملهم هو من يضع ذلك نصب عينيه قبل أن يصوغ قراراته ، لأن تلك القرارات التي يمليها يجب أن تكون في صالح هذا المجتمع الذي هو مسؤول عنه ، فإن لم تكن كذلك فإعادة النظر فيها هي من واجباته ، وإصلاح مافيها من مفاسد هو فرض عليه يؤمره دينه ، ومكانته في مجتمعه وواجبه تجاهه ، وإلاَّ سيكون سبب في تفكك وخروج هذه المجتمعات عن طورها المعتاد ، فالمجتمعات المسالمة  لن تبقى كذلك اذا ما رأت أن سلمها ، وهدؤها وتماسكها هناك من يهدده ويعبث به ، حتى لا تنبح الكلاب وتعيق سير القافلة راجعوا قراراتكم ، واختاروا الأصلح منها ، والانفع ، وتبرَّؤا إلى الله ورسوله صلى الله عليه وسلم من الفاسد منكم ، وممن يريد تفكيك لحمتكم مع المسالمين الذين همهم أن يعيشوا حياتهم بسلام ، ولكي يفضل ذلك السلام ، لابد من مشاركة المجتمعات معكم في المحاربة على بقائه .
                       يكتبها عبد الرحمن الحازمي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق