الجمعة، 10 يوليو 2020

سحر الحروف بقلم / عبد الرحمن جانم

سحر الحروف ...

لـ عبد الرحمن جانم 

معشوقتي كتبتْ من الأوزانِ
أبياتَ شعرٍ هيّجتْ وجداني

وكأنّها كتبتْ وصاغتْ  نبلةً
ورمتْ فؤادي فجّرتْ بركاني

فرأيتها تزهو برونقها بمجـ
ـلس مقيلي رقصاً على الألحانِ

وكأنّها غصنٌ تهبّ به الريا
ح.. أنا مشاهده السعيد أراني

فرأيتها بيديّ تشبهُ وردةً
وعبيرها من أعذب الريحانِ

بنعومةٍ تسبي الفؤاد بأروع الـ
إحساس تسكر بالشعور بناني

منها أشمُّ فيعتلي شوقي إلى الـ
أقصى فأأخذها إلى أحضاني

أتنفّس الأنفاس بين زفيرها
وكأنّها أنفاس حور جنانِ

متفاعلٌ متلذّذٌ بجمالها 
ومبدّدٌ من حسنها حرماني

عينان جوهرتان تسلب خافقي
من حسنها وجمالها الفتّانِ

ما أجمل العينين حيث وأنّني
فيها أراني أجمعَ السكّانِ!!

الخدّ وردٌ بل وأنعم ملمساً
قُبَلِي عليهِ كما الندى الشنّانِ

شفتان معجزتان تسكب ريقها
شهداً كخمرٍ مسلب الأذهانِ

ما إنْ سكرتُ برشفةٍ من ثغرها
أصبحتُ أعلن ريقها إدماني

عنقٌ كما أقراص شهدٍ عضّهُ
بين الهوى فرضٌ على الولهانِ 

نهدان قنبلتان حيث فتيلها
الحلمات ما الكبريت غير لساني

أوشكتُ  بين الالتهام وأكلها
فإذا هما كادا ليلتهماني

ما كدتُ أصحو من خيال حروفها
ذي سبّبتْ بشعورها هذياني

حتّى انتهى حلمي وجاءتْ صحوتي
فرأيتُ أنّي جالسٌ بمكاني

أدركتُ أنّ الشوق يقتلني وأنـ
ـنِيْ ميّتٌ لا شكّ من حرماني

يا قارئي شعري أحمّلكم أما
نة أن تقولوا للتي تنساني

أو تلك كاتبة الحروف : بأنّني
متعلّقٌ في حبّها وأعاني

قولوا لها : رفقاً بقلبي إنّني
من دونها كالفارس الخسرانِ

قولوا لها : لي أن تبادر وصلها
إنّي هنا متلحّفٌ أكفاني

فأنا الذي من أجلها ملّكتها
روحي وأيّامي وكلّ كياني

في الحبّ إحساسي بهِ خصّصتها
ومنحتها شوقي وكلّ حناني

من أجلها الوطن الذي تحيا بهِ
قد بات عندي أقدس الأوطانِ

يا موطناً سكنتْ عليك حبيبتي
كن سعدها يا أجمل البلدانِ

يا مغرب الأعراب خبّر منيتي
في فلكها نجم السهيل يماني

......يتبع

لـ عبد الرحمن جانم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق