الاثنين، 13 يوليو 2020

منة أنت يا وطني بقلم / عبد الرحمن الحازمي

منهُ أنت يا وطني

متى تتحدث عن الوطن وأنت لا تعرف معنى الوطن والوطنية فيه؟
هل الوطن هو مكان أم زمان ؟
وهل هو جماد أم هو روح وكيان ؟
هل الوطن شيء نلمسه هل له إحساس ؟ وهل يشعر بنا وهل نشعر به ؟
هل حينما نذهب عنه تفقده ؟ وهل يتأثر إذا غبنا عنه ويفقدنا ؟ 
هل الوطن هو تراب ، أم هو حجر ؟ هل هو بحر ، أم نهر ، وشجر ، أم سماء ، أم نجوم ، وقمر ؟
هل الوطن هو ذلك المأوى وذلك المكان ، أم هذا البستان ، وهذا العمل الذي نرتاح له حين تؤديه ؟
وهل هو حيث ما كنت ، أم هو حيث ما كان ، وهل حيث ما كنت فيه تكون إنسان ؟
هل الوطن هو مصلحة ما ؟ وحينما تنقضي تلك المصلحة تبحث عن سواه ؟
هل الوطن هو ذلك المكان الذي نشعر فيه بالأمان ؟ 
فلماذا نحارب من أجل أن يعيش ونموت من أجل أن يبقى ؟ 
ولماذا هذا المتسع فيه يضيق بك ولا تكاد تسعك سوى حفرة فيه ؟
ولماذا تعيش حياتك وأنت ملزم بدفع تكاليف معيشتك فيه ؟ 
أليست هو وطنك وكل ما فيه هو من أجلك ؟ 
فمتى تشعر بأنك مواطن إذا لم تشعر بحق المواطنة فيه ؟ 
هل الوطن عربي ، أم غربي ، أم أفريقي ، أم هو ينتمي لكل من ساهم في بنائه بغض النظر عن لونه وعرقه ؟
وهل كل من ساهم في بنائه من حقه أن يعيش فيه ؟ وهل حينما يتعب يجده يواسيه ؟
لماذا لا يكن هذا الوطن هو دين وعقيدة سمحة ؟ لتنادي فينا العدل كي نشعر بالسماحة ، والحب ، وإحساس بالانتماء إليه ، والشعور بالمسئولية فيه !
إن هذه القاعدة قادرة على نسف كل هذه الحدود وكل هذه القوانين الذي تعمد واضعها لتساهم في تمزيق هذا الوطن أرباً أربا ، ليشتت أهدافنا ، ويصبح همنا فيه ، منه أنت ؟ ومن تكون فيه ؟ .
ومتى يصبح هذا الكون كله وطن وينتمي هذا الإنسان إلى كل جزء فيه ؟ فيذهب إلى حيث ما شاء دون أن يكابد غربة فيه ويعود إلى حيث ما شاء ، وكأنه باقي فيه .
   يكتبه / عبد الرحمن الحازمي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق