*لا مبالاة*..بقلمي .أ.أيمن حسين السعيد..الجمهورية العربية السورية.
لما في هذا الصباح؟
تداهمني قهقهة وضحكات متقطعة
من الموت..وكأن الموت مؤنسي
وكأن الموت حبيباً فارقني
وأستعد بشوق لملاقاته
وتغني فيروز موعود..
في رحلتي بقافلة الموت
من الدنيا إلى الآخرة
فأي عيون جميلة سترافقني؟
بل أي حسناء ؟سأشرب معها قهوتي
قليل عقل ذاك الذي يظن أن الله
سيحاكمني على عقلي
وهل لي شرف تقدير الله لعقلي؟
وهل لي شرف تقدير الله لحرفي؟
وهل سيتوقف عند مغامراتي العاطفية؟
أم سيغض طرفه عني!؟
أي هيستيريا صباحية!؟
بقهوة الموت الصباحية
على رائحتها المهيلة
ولما لا تتوقف قهقهتي!؟
أأصبحت مجنونا..!؟
أتلمس رأسي آه إنه موجود
إني أرى القرنفل والحبق يزدهي
ويداي موجودتان تسقيهما
ما أصابني.!؟.ولما لم يزرني اليمام؟
فقد وضعت له على شرفتي
حبوب العدس وبعض الخبز اليابس
ما أستهزيء بك أيها الموت؟
ما أستهزيء بقدري؟
ولكن لما فائقة سعادتي؟
لما صدري منشرح جداً؟
وأكاد أطير محلقاً
كما لو كان لي جناحان
أيتها القهوة..السادية المرة
كم رشفاتك اليوم لذيذة
أيها الفنجان ماذا ترسم بياناتك؟
ما هي خطوط القدر فيك؟
أمفتوحة طرق حياتي؟
أم مغلقة غير سالكة؟
وما قدر حروفي كلماتي؟
أمبعثرة ؟أمبهمة ؟
ألها في القلوب موضع؟
أيها الصباح الموشح بزغاريد موتي
أيها الصباح المنفطر له قلبي بسعادة
أمنيتي إن اقترب السفر البرزخي
أمنيتي إن انسلت الروح من جسدي
هائمة في طريق حددها الله
إلى موضع حدده
إلى مكان مرقم
في فندق جنائزي
بنجوم سرمدية قمة الرفاهية
أتوق إلى الله لما لا أتوق
وسأطلب منه كل شيء
وسأنال منه كل شيء
ربما بقصيدة تسبّحه
ربما بقصيدة تمّجده
ربما بقصيدة تقدّسه
سيغدق عطاياه في أعلى الجنان
وما افتقدته في دنياي
سأناله حب الله وحب جميع من معي
في ملكوت الله السماوي البرزخي
فطوال حياتي كنت أفتقده
طوال فترة طفولتي كنت أرجوه
طوال فترة الشباب كنت أطارده
طوال فترة رجولتي كنت أقدم له القرابين
وما أتى وما يأتي أفسيأتي؟
في ملكوت الله وما شكله
أفسيأتيني بحورية بملاك؟
أم أن فيروز اليوم بها موعود؟
على جسر اللوزية بعيون الحبيبة
تغفو على صدري..معلنة
تأجيل رحلة الموت
وتلغي الحجز في الفندق البرزخي
على أمل موعد غرامي
يشبع نهمي من الحب
ويراني الله وأنا أراه
يقهقه ضاحكاً مني
ساخراً..قائلاً:
كيف أضع عقلي!؟
بعقل من خلقت
أيا عبدي:..تابع في ضلال غرامك
فمتاهة عقلك...تشخيصها لدي
لاتثريب عليك اليوم وغداً
دنيا وآخرة...غفرنا لك
غفرنا لمجنون الكلمات.
بقلمي.أ.أيمن حسين السعيد.الجمهورية العربية السورية.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق