العَينِيَّةُ مَلهَمَتِي
وبًحرِ والبَسَيط
-----
كَم دَقَّ رَسمُكِ فِي هُدْبِي فَلَا سَمَعٌ
لا الهُدبُ كَلَّ ولا السُّهَّارُ سُمَّاعُ
إنِّي نَدَهتُكِ فِي العَينَينِ بَعضُ هَوَىً
هَلاَّ سَألتِ وفي الأحدَاقِ دَمَّاعُ
كَم ذُقتُ هَمَّكِ فِي يَومِي وأرَّقَنِي
بَعضُ التَّرَفُّقِ في مَحيَاكِ رَضَّاعُ
إنَّ الجَنانَ سَجِينٌ فِيكِ مُحتَرِقٌ
أينَ المَوَدَّةُ والأطلَالُ تَلتَاعُ
هُزِّي فَنائِي كَغُصنِ البَانِ وانطَرِبِي
إنِّي الطَّرُوبُ بألحَانِي لَمَتَّاعُ
القَلبُ مُحتَضِرٌ مَا لَم يَرَ شَغَفَاً
فِي لَحنِهِ اللَّحنُ والإيقَاعُ إيقَاعُ
أقضِيكِ شَوقَاً أضاءَ الشَّوقَ فِي خُلُدِي
لكِنَّما الشَّوقُ قد أغلَاهُ طَمَّاعُ
ياليتَ أنَّ هَوَى الوَديانَ يلفَحُنِي
لمّا تَلاطَفَ فِي النَّهدَينِ مَنَّاعُ
أنتِ الحَنِينُ الَّذِي يَجلِي لنَا بَدَنَاً
أمَّا سَألتِ وفي ذِكراكِ إيلاَعُ
كَم أكْلَمَ البُعدُ خَدَّاً كُنتُ أرقَبُهُ
صَلصَالُهُ العَبَقُ المِدرَارُ شَرَّاعُ
مِن نَضحِ لَميٍ ومِن دَنِّي خُذِ رُضَبَاً
يَروِي الفؤادَ وبعضُ الذَّوقِ نَعناعُ
هذَا الأرَاكُ خَصِيبٌ أيكَتِي وبهِ
إيقاظُ قَلبِي ومِن بَلواهُ إيجَاعُ
فِي مَسكَنِي أينَعَت فِي الضِّلعِ زَنبَقَةً
تَحمِي الدِّيارَ ولا يَعلُوها إبدَاعُ
يا مَن تعشَّقَ فِي قَلبِي لَها حَبَقٌ
هَل يَشتَكَي مِن بَهِيمِ اللَّيلِ زَرَّاعُ
البُعدُ بُعدِي وفِي الحَاراتِ مُشتَعِلٌ
أنَّى أتانِي نَسِيمٌ مِنكِ لَوَّاعُ
يامَن يَحُنُّ إلَيها فِي الجَوى صَبَبِي
هَاتِ اعتِقِينِي لأنَّ الحُبَّ مِدمَاعُ
لمَّا تَبدَّت لِهذا العِشقِ مَأدُبَةً
القَلبُ أولَمَها بالنَّهدِ شَعَّاعُ
النَّفسُ تَسكَرُ في الأعمَاقِ صَادِيَةً
تِلكَ الكُرُومُ عَناقِيدٌ وأوجَاعُ
أمّا كَتَبتِ علَى الذِّكرَى وفِي بَدَنِي
أنِّي غَرِيمٌ وفِي لُقيَاكِ طَمَّاعُ
فلأَرهَنَنَّ علَى رُؤيَاكَ قَافِيَتِي
مَهمَا تَصابَى عَلى الغُدرَانِ جَرَّاعُ
-----
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق