"""""""متى أتعظ """"""""""
للموت فينا سهام غير خاطئة
من فاته اليوم سهم لم يفته غدا
رسائل الموت تطرق بابي في كل لحظة مرات عديدة لا تحصى
ولا تعد ولكن لا أبالي ولا أقف عندها متأملا ولا متذكرا ولا
متعظا .......ولو اتعظت لفترة من الوقت لرجعت متناسيا ذلك
كله !!!تناسيت على عجل نسيت هادم اللذات وما أنسانيه
إلا عظيم إقبالنا على الدنيا وإدبارنا عن الآخرة
ولابد من موت ولا بد من بلى
ولابد من بعث ولا بد من حشر
وإنا لنبلى ساعة بعد ساعة
على قدر الله مختلف يجري
ونأمل أن نبقى طويلا كاننا
على ثقة بالامن من غير الدهر
ولكل منا أجل محتوم واحد مقسوم لا محيد عنه ولا مفر ...
وتلك لعمري حقيقة يتغافل عنها بعضنا
العيش منقطع والعمر منتقص
والعبد مختلس والموت في الأثر
نموت جميعا كلنا غير ما شك
ولا أحد يبقى سوى مالك الملك
نعم إن للموت رسائل علينا أن نقف عندها ونتاملها لغرض
الإستعداد لما بعد الموت فلا شيء ينفع بعد الموت إلا الإيمان
والعمل الصالح......فلا الألقاب ولا الرتب ولا الأموال ولا الأولاد
إلا من أتى ربه بقلب سليم....... نعم إن الموت أمر جلل يطلبنا
في كل ثانية ولكن نتناساه لقساوة قلوبنا وتعالينا وتجبرنا
وكانما سكرت أبصارنا عن رسائل الموت وعطلت عقولنا وران
على قلوبنا.....
وكأنما لم نقرأ (كل شيء هالك إلا وجهه )
اليوم تفعل ما تشاء وتشتهي
وغدا تموت وترفع الأقلام
أستغفر الله من ذنبي ومن سرفي
اني وإن كنت مستورا لخطاء
ولا خير في الدنيا لمن لم يكن له
من الله في دار المقام نصيب
آه لعجيب أمر الدنيا الفانية توهمني بأن الموت قضية لاتعنيني بشيء
وإنما الموت هو لكبير السن للمرضى ولغيرهم هكذا أوهمت نفسي
ويزين لي الشيطان تلك الكذبة التي صدقتها
رسائل تحذير يا بن آدم اقترب منك الموت ولكنك
في غفلة.....فما أكثرها الرسائل!!!!!
أولها أبي الذي مات وتركني وحيدا في هذه الدنيا
عمري الذي أكلته السنون والشيب الذي دب في رأسي ...
والأمراض التي تناوبت على جسدي
وظهري الذي تقوس وأسناني التي تساقطت
وجاري الشاب الذي مات من دون مرض
وصديقي الذي تركته ليلا و في الصباح أخبرت بموته
وقريبي الذي مازال في ريعان شبابه قد داهمه الموت بغتة
من دون سابق إنذار فهو لم يكن مريضا ولا طريح الفراش
فتأتيني مكالمة بمنتصف الليل لتصدمني بوفاته
وطبيب الحي الشاب الذي يداوي مرضانا قرأت وفاته على الفيس متعجبا
والرجل الذي نجا من حادث سير مروع
والمريض الذي لازم الفراش طويلا
وذلك الجدار الذي سقط على مجموعة أطفال فانهاهم
وغيبهم عن الدنيا
وغيرها من الرسائل والتي لا تنتهي...لعلي أتعظ بما يقع من حولي
لكي لا يكون الموت لي مفاجأة ...
اليوم تفعل ما تشاء وتشتهي
وغدا تموت وترفع الأقلام
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق