حانوتي
منذ أربعين سنة؛ لم يحدث له هذا.
ألحد المئات، لكن كهذا لم ير.
كان يسند كل ميت على جنبه الأيمن، ثم يفك الأربطة. ويكشف الغطاء؛ ليغادر.
كانت تنفرد جباه، أو تلتوي شفاه.
وقد تغمز عين، ثم ترتخي.
وكان قلبه يدقّ، وساقاه ترتعشان.
دفن كبارا، وصغارا، جثثا اكتملت، وأخرى تقطعت.
رقب لحظة كل ميت، ولم يتحدّث عن الأسرار، أو ما منح من كرامات.
لكن كهذا الميّت؟!
كان قد ارخي رأسه، وفكّ أربطته، ثم كشف عن وجهه، عندما قام رأسه، وانفرج فمه، وعبر أسنانه المتباعدة؛ اهتز لسانه، وأجرى صليل الزغردة.
عمر حمّش - فلسطين
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق