الاثنين، 21 سبتمبر 2020

خذني إلى هناك بقلم // عماد الكيلاني

خذني الى هناك
٢١-٩-٢٠٢٠

خُذني الى يافا 
خُذني إلى عكّا
خُذني هناك
الى القدسُ ايقونة الدنيا
الى هنا كي اتهنّى
كي أحقق ما أتمنّى !
لعلّي من رحيقها اتحنّى
وبصوت بلابلها اشدو وأتغنى 
وفي بالي حكايات وألفُ معنى !
خذني الى يافا 
الى البحرِ
الى العجمي 
الى ينابيع الحب في ازقّتها
الى محطة القطار الموصلة لاخر المشوار
الى حيفا 
الى ساح الملوك 
حيث التقى الزعامات فيها
وهناك عاش ابوك 
سنين عمره وخلّفوك
اتذكّر يوم ان عادوا الينا 
وبين يديّ آنك طفل 
هو انت جاؤوا بك يحملوك 
فرحين بما اتاهم يضمّوك
خذني الى عكا 
الى اسوارها العتيقة
الى زمن انكسارِ بونابرت
وحصونها وقلاعها 
خذني الى الجامع العتيق
الى مزار الجزّار من اول الطريق
خذني الى اسواقها 
خذني الى ازقتها اليعربيّة
الى اهلها الصامدين 
وفي قلوبهم نفوسٌ أبيّه !
وعلى اسوارها نقف منتظرين 
رجعةَ الذين غادروها قسراً
قبل مغيب الليل او لعلهم يعودوا فجراً
وعند البحر دعني اتلو ترانيم الحياة
واقرأ قصة المراكب التي ما زالت
تنتظرُ القادمين من بلاد الاغتراب !
الى القدسْ ايقونة المدائن
ودرّة الاكوان
سبيل الصمود وفيها الذكريات 
ومن حول اسوارها الجنائن
خذني الى المسجد الاقصى 
كي اسجد في محرابه واصلي
وادعو الله انعتاق الوطن 
خذني واقبض على يديّ بقوة
الى القيامة 
الى قداسة المكان والعلامة 
خذني الى ابوابها 
دعني ادخل كالفاتحين
من باب العمود
الى باب الرحمة 
الى ساحات المسجد 
واسمع الاذان والتكبير 
واجراس الكنيسة ما لها نظير 
خذني الى هناك ودعني
ارسم قبري على زاوية 
من زوايا الوطن 
كي تبقى هناك 
ولا اعود !!!
(د. عماد الكيلاني)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق