الخميس، 17 سبتمبر 2020

صورة من وراء الثورة بقلم // عبد الرحمن أحمد الحازمي

صورة من وراء الثورة 

إلى متى تصدق هذه اللعبة ، التي تديرها عقول سوداء ، في مزاعمها البيضاء ، كما يتخيله البسطاء ، الذين يرون في تبنيها لقضاياهم نصرة لهم  ، ولا يعلمون أهدافهم  السوداء ، التي هي تريدها ، فقد رأت  فيهم النسبة السائدة ، والغالبة في المجتمعات العربية ، من ناحية الكثرة ، وليس من ناحية الإمكانيات ، وهي من ستصدق تلك المزاعم ، التي تتمثل في تقسيمها للثروات ، لطيبتها وشدة فاقتها لتلك المطالب ، فترى إن هذه النظرة من تلك العقول  ، جاءت لتحقيق العدالة فيهم ، ومن هنا يتحقق لتلك العقول السوداء ما تريده ، من تلك النظرة السوداء والبيضاء في نظر العقول الساذجة ، والتي قد يصبحوا ضحاياها ، بعد أن يفاجئوا أنهم قد تحولوا إلى جنود ، كجنود الشطرنج تحرك بأصابع تلك العقول ، فيتساقطوا ، وتتزايد أعدادهم ، بعد تهيجها ، فيثور كل بسطاء العالم ، وهذا ما تريده تلك العقول السوداء ، فيتحقق لها ما تتمناه ، وعلى مستوى عالمي ، ولن  يتوقف ذلك النزيف إلا حينما تصل تلك العقول أهدافها وتتحقق مطالبها الخفية ، وهذه النظرة السوداء ، لا يتحققوا من رؤيتها إلى بعد فوات الأوان ، حينها يعلم هؤلاء وأقصد البسطاء ، إنهم كانوا طعم ، ليصطادوا به ، حينها ،تضيع أمالهم وتتبدد  ، بعد أن يكتشفوا ، سذاجة تصديقهم لتلك المؤامرة ، التي وقعوا ضحيتها ، وكأنّ تلك العقول السوداء لا ترى داعي لوجود هذه النسبة من البسطاء ،  فتتخلص منها بدعوى نصرتهم .
  وهذي هي الحقيقة التي ، لا تراها إلا عقول بيضاء همها أن تعيش كيف شاء لها الخالق أن تعيش ، وعلقت أمانيها ، وأمالها تحت مشيئته ، وهذا ما وعته من خلال ما حدث لتلك الشعوب ، التي ثارت على حكوماتها ، بعد إن أطاعت تلك العقول السوداء ، التي تبنت نصرة الضعيف فيها لتسحقه ، وبحثت عن حريته في زواله ، لتورث ما بقي من حقوقه  .
 وللأسف لازال هناك من يصدق تلك الإدعاءات من تلك العقول السوداء وتنجرف وراء شعاراتها الزائفة ، فحيناً تطالب بالمساواة ، وتقسيم الثروات وحيناً أخر تطالب بالحريات ، والتخلي عن المبادئ والقيم .

 مساكين بعض الناشدين صلاح ** قرؤوا البياض يا كاتبين ســـــواد 
واستبشروا خير فكــــاد سرورهم  ** يرمي بهم في قعـــر بئر رماد 
لا تفـــرحوا يا ناشــدين لئــام  ** زادوا لملــحك والكســـاد كســاد 

يكتبها عبد الرحمن أحمد لحازمي / السعودية

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق