قصة قصيرة
رَد أَهوج
طابور طويل، حراسات
مشددة،وأبراج مراقبة ودوريات أمنية، إصطففنا صباحاً ضمن الطابور، كانت هناك دعوة الى أستلام مرتبات من التحالف الدولي لموظفي الدولة بعد إحتلالها عام 2003، أخذنا نرفع قدما و ننزل أخرى من التعب والأجواء الحارة القائضة، وصلنا الى خيمة كبيرة جداً و بعد التفتيش والسؤال والتأكيد، إنبهرنا من جمال الخيمة وآثاثها وأجهزة التبريد التي فيها.
أخذنا قسطاً قليلاً من الراحة بعدها أمرونا أن نتحول الى خيمة ثانية بنفس الحراسات و الإجراءات ومابين خيمة وخيمة أسلاك شائكة، وممر ضيق واحد يتعرج يساراً و يميناً،كان على يسار الخيمة حراس وجنود التحالف مدججين بالسلاح، وعلى مقربة منهم عسكري من القوات الأيطالية يوسَّد على ذراعه الأيمن مجندة ايطالية، عرفنا جنسيتهم من ألوان ملابسهم الزرقاء المرقطة، و هو يلثمها تقبيلاً وهي شابة يافعة جميلة جداً أزرار قميصها مفتحة،يقلبها و أنفاس تنهداتها الناعمة تثير المارّة الا ان النساء كنَّ يشحن بوجوههن عن هذا المنظر غير المألوف في مجتمعاتنا، والرجال صاروا يلتصقون بالأسلاك الشائكة ليتمكنوا عن قرب.
دخلنا الخيمة الثانية و كان بها جنرال كبير من القوات الإيطالية، مكتبه فخم آثاثاثه راقية، وبعد التدقيق وأخذ معلومات، أوعزوا الينا بدخول ملعب كبير لكرة القدم،ضكت المدرجات بهذا الاقبال الهائل من الموظفين و هي تتجمع قرب اللجان المشتركة من العراق وقوات التحالف لتوزيع المرتبات على قدم وساق.
كانت تصرفات الجنود إستفزازية مما جرَّ الى حدوث مشاجرات هنا وهناك بين الموظفين والقوات الأيطالية، وكلما تأخر الوقت كلما إزداد الغليان و إزداد التعب والجوع و العطش، أرادوا تفريقنا والألتفاف على المبالغ الكبيرة بالاتفاق مع بعض ضعفاء النفوس من متملقي قوات التحالف ، وما أن أسدل الليل ستاره و أُرهق الجميع أخذوا يطلقون العيارات النارية بدون سبب و نزلوا الطريق العام منعوا السير زعموا أن هناك معلومات تشير الى الأعتداء عليهم.
إندفع الجميع على القوات الايطالية وهم مجردون من السلاح و حدثت تصادمات، أحتمينا بمدرجات الملعب كان رداً أهوجاً كثيفاً من العيارات النارية المتوسطة والخفيفة ، زهقت جرّاءه الأرواح وجرح من جرج وأخذ سلاحهم يطيح ببعض أفرادهم ومن ضمنهم مترجم.
تمت.
مهدي الجابري - من العراق
رَد أَهوج
طابور طويل، حراسات
مشددة،وأبراج مراقبة ودوريات أمنية، إصطففنا صباحاً ضمن الطابور، كانت هناك دعوة الى أستلام مرتبات من التحالف الدولي لموظفي الدولة بعد إحتلالها عام 2003، أخذنا نرفع قدما و ننزل أخرى من التعب والأجواء الحارة القائضة، وصلنا الى خيمة كبيرة جداً و بعد التفتيش والسؤال والتأكيد، إنبهرنا من جمال الخيمة وآثاثها وأجهزة التبريد التي فيها.
أخذنا قسطاً قليلاً من الراحة بعدها أمرونا أن نتحول الى خيمة ثانية بنفس الحراسات و الإجراءات ومابين خيمة وخيمة أسلاك شائكة، وممر ضيق واحد يتعرج يساراً و يميناً،كان على يسار الخيمة حراس وجنود التحالف مدججين بالسلاح، وعلى مقربة منهم عسكري من القوات الأيطالية يوسَّد على ذراعه الأيمن مجندة ايطالية، عرفنا جنسيتهم من ألوان ملابسهم الزرقاء المرقطة، و هو يلثمها تقبيلاً وهي شابة يافعة جميلة جداً أزرار قميصها مفتحة،يقلبها و أنفاس تنهداتها الناعمة تثير المارّة الا ان النساء كنَّ يشحن بوجوههن عن هذا المنظر غير المألوف في مجتمعاتنا، والرجال صاروا يلتصقون بالأسلاك الشائكة ليتمكنوا عن قرب.
دخلنا الخيمة الثانية و كان بها جنرال كبير من القوات الإيطالية، مكتبه فخم آثاثاثه راقية، وبعد التدقيق وأخذ معلومات، أوعزوا الينا بدخول ملعب كبير لكرة القدم،ضكت المدرجات بهذا الاقبال الهائل من الموظفين و هي تتجمع قرب اللجان المشتركة من العراق وقوات التحالف لتوزيع المرتبات على قدم وساق.
كانت تصرفات الجنود إستفزازية مما جرَّ الى حدوث مشاجرات هنا وهناك بين الموظفين والقوات الأيطالية، وكلما تأخر الوقت كلما إزداد الغليان و إزداد التعب والجوع و العطش، أرادوا تفريقنا والألتفاف على المبالغ الكبيرة بالاتفاق مع بعض ضعفاء النفوس من متملقي قوات التحالف ، وما أن أسدل الليل ستاره و أُرهق الجميع أخذوا يطلقون العيارات النارية بدون سبب و نزلوا الطريق العام منعوا السير زعموا أن هناك معلومات تشير الى الأعتداء عليهم.
إندفع الجميع على القوات الايطالية وهم مجردون من السلاح و حدثت تصادمات، أحتمينا بمدرجات الملعب كان رداً أهوجاً كثيفاً من العيارات النارية المتوسطة والخفيفة ، زهقت جرّاءه الأرواح وجرح من جرج وأخذ سلاحهم يطيح ببعض أفرادهم ومن ضمنهم مترجم.
تمت.
مهدي الجابري - من العراق
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق