. تحيةٌ عطرةٌ...
اسمحوا لي أقدِّمُ تعليقي بهذه الكلماتِ النابضةِ بالحقِّ و الشفافيةِ، و المنقولةِ مِن صفحةِ الأستاذة:-
" سمر سليمان الصعيدي "
{ عذرًا.. لَيْسَتْ كُلُّ فتاةٍ تكتبُ عن الحُبِّ، هي مشروعُ تعارفٍ! فَثَمَةَ مَنْ تريدُ لكلماتِها أنْ تصلَ إلى أبعد مدى،
وَ هُناك مَن تحبُّ تبادلَ الأفكارِ
و الآراءِ.. فَكُنْ لها أَخًا مُحتَرمًا!}
التعليقُ:-
يَدورُ حولَ نصٍّ وجداني، رَصدَ حالةً نفسيةً متأثرةً بعواطفَ أكثرَ من تأثُّرِها بالفكرِ. و الوجدانُ هنا هو:- النَفسُ و القوى الباطنةُ، التي تحملُ أحاسيسًا انسانيةً مختلفةً.
الكاتبةُ:- سمر سليمان الصعيدي/فلسطين
النصُّ:- بلا عنوان.
التعليقُ:- صاحب ساچت/العراق.
البدايةُ:-
"في مساءاتٍ تجمعُنا،
و الحروفُ على الأوراقِ...
نُقلِّبُها مَعًا!"
- مَنْ أنتما؟
- .............! لا جوابَ.
- طَيِّب.. اذن قُضِيَ الأمرُ الذي أنتما فيه تُقلِّبان حروفَ حوارِكما!
ما هو الحوارُ:-
الحوارُ نشاطٌ عقليٌّ و لفظيٌّ، و هو حديثٌ يتبادلُ فيه شخصان أو أكثر باسلوبٍ حضاريٍّ متكافئٍ، لهُ مهاراتٌ يستفيدُ منها المتحاورون لتجاوزَ عقباتٍ تواجهُهم.
و انسحبَ الحالُ- بفضلِ السّرعةِ و متطلباتها و التكنلوجيا في أيامنا.- إلى تبادلِ الرسائلِ المكتوبةِ أو الرمزيةِ، التي تعتمدُ على القلمِ أو الرمزِ أو الاشارةِ، لعرضِ المشاعرِ و الأفكارِ، بهدفِ زيادة الوعي و الإدراك و بناء مفهوم معين حولَ موضوعٍ ما.
و للحوارِ آدابٌ و شروطٌ و أهدافٌ...
لسنا في صددِ تناولها.
هل هناك سقفٌ معينٌ للأماني و الرغباتِ؟
الرغباتُ الدنيويّةُ ، لا تنتهي، و ليسَتْ ثابتةً، بلْ انها متغيرةٌ بحسب الزمانِ و المكانِ و الحالِ. فالعشّاقُ الشّبابُ يَحْدُوهم العنفوانُ، و يُحَلِّقُون عاليًا، يضعونَ ثوابتًا لا يَمِلُّون مِن تَردِيدُها على مسامعِنا:-
" غذاؤُنا أريجُ الحُبِّ
شرابُنا رحيقُهُ
غطاؤُنا وَهجُهُ!"
هكذا قَرأتُ ذاتَ مرةٍ، و حَسْبي أَني جرَّبتُ "الحُبَّ" مثل أقراني في يومٍ ما، فلا أَلُومَنَّ مَنْ يَعيشُهُ الآنَ بتفاصيلهِ، قبلَ أن يَشْتَعِلَ رأسُهُ المَليءُ بالمثالياتِ و العِنادِ... شَيْبًا! و قبلَ أن يدركَ الفرقَ بينَ التنظيرِ و التدبيرِ!
النَصُّ:-
يتضمنُ حوارين، جمعتْهما الكاتبةُ معًا، وَ وَقفَتْ على طبخِهما في قِدْرِ نَصٍّ واحدٍ- اذا جازَ لنا التعبيرُ!
في الأوَّلِ... يُصرِّحُ العاشقُ أنهُ هاربٌ مِن قَدَرِهِ إلى قَدَرٍ آخر، تَشكُو العينُ فيهِ مِن دمعةِ الإبتسامةِ اليَتيمَةِ و المُؤجَّلةِ منذُ أمَدٍ بعيدٍ!
و أراهُ.. يَحبسُ مَنَلُوجًا داخليًّا، لَطالما رَدَّدَهُ الكثيرون مِنّا:- لماذا تَدمعُ العينُ في الضّحكِ؟ أَ لَيسَ الدّمعُ تعبيرًا عن الحُزنِ؟ كما تعارفنا عليه...
أهلُ الفَسلجةِ يقولون:- لا.. أبدًا!
الدمعُ سببهُ عواطفٌ قويةٌ، منها الحزنُ و شدَّةُ الفرحةِ و الإثارةِ!
(تذكرتُ صديقًا لي، قالَ: رأيتُ زوجتي تبكي في المطبخِ، فسألتُها عن السببِ، قالتْ:- البَصَلُ و ما ادراكَ ما البَصَل!)
نَعمْ... العواطفُ جميعُها، القويَّةُ و المثيرةُ، الداخليةُ و الخارجيةُ هي: سببُ الدَّمعِ!
فهل ثَمَةَ إثارَةٌ أكثرُ من حوارِ العشاقِ؟
هذا العاشقُ يأملُ ان يفتحَ اضلاعَهُ لحبيبتهِ، كي تسرحَ و تمرحَ في عرصاتِ قلبهِ، بعدَ فراقٍ طويلٍ، و انتظارٍ مريرٍ، كان يُعلّلُ نفسَهُ و مهجتهُ بِقَرضٍ الشِّعرِ، و نظمِ القصائدِ، و حَبْكِ نسيجها على الرغم ما قِيلَ... و يُقالُ!
انها ايقونةُ الذّاتِ، لا يُفرّطُ بها، و هي فيروزةُ بحرٍ متلاطمِ الأمواجِ و صارتْ.. بينَ يديه.
في الثّاني... موقفٌ لا يتكررُ!
فنزاعُ النفسِ إلى الشيءِ، راغبةً فيهِ..
لا تَحِدُّهُ حدودُ، و من اجلِ التَخلّصِ من أيِّ قَيدٍ... يُقدّمُ بعضُهم حياتَهُ قُربانًا
بينما يضعُ يديهِ بقيودِ العشقِ طَوعًا!
و يَبدو أن المفتاحَ هو:- كلماتُ الإطراءِ و ذِكرُ خِصالِ الآخر، خاصة الصادرة من الضِّد (و الضِّدُّ يُظهِرُ حُسْنَهُ الضِّدُّ)!
و الضِّدان عاشقان يتعاطيان كأسَ الأشواقِ، كعصفورين يحلمان و يحلقان عاليًا، على الرّغم من ألمِ الطعناتِ و حَرِّ الآهاتِ، بحيث تعجزُ اللغةُ عن التقاطِ صورة بحروفِها لأيِّ لوعةٍ أو غِبطةٍ.. تملأُ القلوبَ!
و في خَضَمِّ هذا الصراعِ و التصريحِ الضّمني، بما آلَتْ إليه حواراتُ النفسِ..
للنفسِ، يَتقدمُ أحدُهما للآخر بعرضٍ سَخيٍّ، و يقولُ:-
" تَمَنَّ...
قُلْ ما تشاءُ،
فلا أردُّ لكَ طلبًا"
و يُستثنى من هذا العرضِ " النسيانُ "
فهو مصدرُ رُعبٍ و تثويرُ براكينِ الغَضبِ، بالرفضِ القاطعِ:- لا... و ألفُ لا!
لغةُ النَّصِّ:-
لغةٌ بسيطةٌ، تعزفُ على نياطِ القلبِ، لا تحلقُ عاليًا بمفرداتها، كُتِبتْ باسلوبٍ مباشرٍ و شفافٍ، لا تثيرُ تأويلاتٍ لقصةِ عاشقين، من هذا الزمانِ، يتبادلان مشاعرًا أضنتهما و أرّقتْ مضجعَهما، لظروفٍ ذاتيةٍ تتعلقُ
بقلَّةِ التّدبيرِ، و صعوبةِ المَضِيِّ في حالةِ الجمودِ دونَ حركةٍ او مبادرةٍ، لِفَكِّ طَلاسمِ الأحلامِ و كَسرِ قيود العلاقاتِ، التي باتتْ الحواراتُ - كتابةً أو نطقًا- عنوانًا لها.
لغةٌ اعتمدتْ ضميرَ المتكلمِ و المخاطبِ حصرًا، و هذا يُحْسَبُ ضِدَّها، لانها حصرتْ الأمرَ في دائرةْ عشقٍ ضيقةٍ، بين اثنين فقط!
و من زاويةٍ أُخرى.. يُحْسَبُ لها...
لانها سَلّطتْ الضّوءَ الكاشفَ للمتلقي،
و تركتْ لهُ حريةَ التعبيرِ عَمّا يَراهُ في حيثيّاتِ عِشقٍ نبيلٍ، لم يتجاوزْ خطوطَ المنعِ التي وضعتْها الأعرافُ أو الآدابُ العامةُ...
مع أطيبِ التحياتِ.
(صاحب ساچت/العراق)
في ادناه النصُّ موضوعَ التعليقِ...
للكاتبة الاستاذة سمر سليمان الصعيدي
في مساءاتٍ تَجمعُنا،
وَ الحروفُ علىٰ الأوراقِ
نقلِّبُها مَعًا...
قالَ:- أنتِ أُنثىٰ لستِ كالأخرياتِ
بَدرٌ في الكمالِ إلَيكِ ألْجَأُ
بفرحٍ.. تغرقُ فيه العينِ،
بدمعِ الضِّحكةِ المؤجّلةِ
أبتسمُ... و أرقبُ تدقينَ أضلُعي
ليرقُصَ قلبي طَربًا أجمعُ أوجاعِي
آهاتٍ تَخثَّرَتْ في أوردتي
حينَ غابَ طيفُكِ!
هٰذهِ أنتِ... بَسمةٌ أنتظرُها عُمرًا
دَهرًا... يا لقسوةِ الإنتظارِ وَ مرارتِهِ!
أينَ أنتِ؟ أينَ تختبئينَ؟
لا تذهبي بَعيدًا. إنَّ بعضَكِ بَعضِي،
بَلْ أنتِ كُلُّ المُنَىٰ مُهجَتي وَ هَناي
كُلُّ عَروضِ شعرِي وَ قوافي القصائدِ
وَ ما قِيلَ... وَ يُقالُ قَديمًا... وَ الآنَ!
كُلُّها أضعُها جانبًا. إزاءَ إيقونةِ ذاتي
أُنثىٰ... لَيسَتْ كالأخرياتِ!
------------------
حَبيبي... يا مُفعَمَ الأشواقِ
أطراءُكَ... يأخُذُني بَعيدًا
في سماواتِ أحلامِكَ
إذْ تَلتقي أرواحُنا وَ آهاتُنا..
نُحلِّقُ عاليًا نَسمو على الطَعناتِ
إبتسامةً وَ ابتهالًا لِرَبٍّ أنارَ الدَّربَ!
يا حنايا أضلُعي، تَعجزُ أحرُفي
أنْ تُسطِّرَ ما بِيَّا مِنْ حِلْوِ الكَلامِ
في مِحرابِ عِشقِ الرُّوحِ!
تَمَنَّ... قُلْ ما تَشاءُ فَلا أَرَدُّ لكَ طَلبًا
إلّا إذا النِّسيانُ... سَأغضَبُ وَ أقولُ لا...
وَ ألفُ لا ...ثُمَّ لا!
-----------S.S.S---------------
اسمحوا لي أقدِّمُ تعليقي بهذه الكلماتِ النابضةِ بالحقِّ و الشفافيةِ، و المنقولةِ مِن صفحةِ الأستاذة:-
" سمر سليمان الصعيدي "
{ عذرًا.. لَيْسَتْ كُلُّ فتاةٍ تكتبُ عن الحُبِّ، هي مشروعُ تعارفٍ! فَثَمَةَ مَنْ تريدُ لكلماتِها أنْ تصلَ إلى أبعد مدى،
وَ هُناك مَن تحبُّ تبادلَ الأفكارِ
و الآراءِ.. فَكُنْ لها أَخًا مُحتَرمًا!}
التعليقُ:-
يَدورُ حولَ نصٍّ وجداني، رَصدَ حالةً نفسيةً متأثرةً بعواطفَ أكثرَ من تأثُّرِها بالفكرِ. و الوجدانُ هنا هو:- النَفسُ و القوى الباطنةُ، التي تحملُ أحاسيسًا انسانيةً مختلفةً.
الكاتبةُ:- سمر سليمان الصعيدي/فلسطين
النصُّ:- بلا عنوان.
التعليقُ:- صاحب ساچت/العراق.
البدايةُ:-
"في مساءاتٍ تجمعُنا،
و الحروفُ على الأوراقِ...
نُقلِّبُها مَعًا!"
- مَنْ أنتما؟
- .............! لا جوابَ.
- طَيِّب.. اذن قُضِيَ الأمرُ الذي أنتما فيه تُقلِّبان حروفَ حوارِكما!
ما هو الحوارُ:-
الحوارُ نشاطٌ عقليٌّ و لفظيٌّ، و هو حديثٌ يتبادلُ فيه شخصان أو أكثر باسلوبٍ حضاريٍّ متكافئٍ، لهُ مهاراتٌ يستفيدُ منها المتحاورون لتجاوزَ عقباتٍ تواجهُهم.
و انسحبَ الحالُ- بفضلِ السّرعةِ و متطلباتها و التكنلوجيا في أيامنا.- إلى تبادلِ الرسائلِ المكتوبةِ أو الرمزيةِ، التي تعتمدُ على القلمِ أو الرمزِ أو الاشارةِ، لعرضِ المشاعرِ و الأفكارِ، بهدفِ زيادة الوعي و الإدراك و بناء مفهوم معين حولَ موضوعٍ ما.
و للحوارِ آدابٌ و شروطٌ و أهدافٌ...
لسنا في صددِ تناولها.
هل هناك سقفٌ معينٌ للأماني و الرغباتِ؟
الرغباتُ الدنيويّةُ ، لا تنتهي، و ليسَتْ ثابتةً، بلْ انها متغيرةٌ بحسب الزمانِ و المكانِ و الحالِ. فالعشّاقُ الشّبابُ يَحْدُوهم العنفوانُ، و يُحَلِّقُون عاليًا، يضعونَ ثوابتًا لا يَمِلُّون مِن تَردِيدُها على مسامعِنا:-
" غذاؤُنا أريجُ الحُبِّ
شرابُنا رحيقُهُ
غطاؤُنا وَهجُهُ!"
هكذا قَرأتُ ذاتَ مرةٍ، و حَسْبي أَني جرَّبتُ "الحُبَّ" مثل أقراني في يومٍ ما، فلا أَلُومَنَّ مَنْ يَعيشُهُ الآنَ بتفاصيلهِ، قبلَ أن يَشْتَعِلَ رأسُهُ المَليءُ بالمثالياتِ و العِنادِ... شَيْبًا! و قبلَ أن يدركَ الفرقَ بينَ التنظيرِ و التدبيرِ!
النَصُّ:-
يتضمنُ حوارين، جمعتْهما الكاتبةُ معًا، وَ وَقفَتْ على طبخِهما في قِدْرِ نَصٍّ واحدٍ- اذا جازَ لنا التعبيرُ!
في الأوَّلِ... يُصرِّحُ العاشقُ أنهُ هاربٌ مِن قَدَرِهِ إلى قَدَرٍ آخر، تَشكُو العينُ فيهِ مِن دمعةِ الإبتسامةِ اليَتيمَةِ و المُؤجَّلةِ منذُ أمَدٍ بعيدٍ!
و أراهُ.. يَحبسُ مَنَلُوجًا داخليًّا، لَطالما رَدَّدَهُ الكثيرون مِنّا:- لماذا تَدمعُ العينُ في الضّحكِ؟ أَ لَيسَ الدّمعُ تعبيرًا عن الحُزنِ؟ كما تعارفنا عليه...
أهلُ الفَسلجةِ يقولون:- لا.. أبدًا!
الدمعُ سببهُ عواطفٌ قويةٌ، منها الحزنُ و شدَّةُ الفرحةِ و الإثارةِ!
(تذكرتُ صديقًا لي، قالَ: رأيتُ زوجتي تبكي في المطبخِ، فسألتُها عن السببِ، قالتْ:- البَصَلُ و ما ادراكَ ما البَصَل!)
نَعمْ... العواطفُ جميعُها، القويَّةُ و المثيرةُ، الداخليةُ و الخارجيةُ هي: سببُ الدَّمعِ!
فهل ثَمَةَ إثارَةٌ أكثرُ من حوارِ العشاقِ؟
هذا العاشقُ يأملُ ان يفتحَ اضلاعَهُ لحبيبتهِ، كي تسرحَ و تمرحَ في عرصاتِ قلبهِ، بعدَ فراقٍ طويلٍ، و انتظارٍ مريرٍ، كان يُعلّلُ نفسَهُ و مهجتهُ بِقَرضٍ الشِّعرِ، و نظمِ القصائدِ، و حَبْكِ نسيجها على الرغم ما قِيلَ... و يُقالُ!
انها ايقونةُ الذّاتِ، لا يُفرّطُ بها، و هي فيروزةُ بحرٍ متلاطمِ الأمواجِ و صارتْ.. بينَ يديه.
في الثّاني... موقفٌ لا يتكررُ!
فنزاعُ النفسِ إلى الشيءِ، راغبةً فيهِ..
لا تَحِدُّهُ حدودُ، و من اجلِ التَخلّصِ من أيِّ قَيدٍ... يُقدّمُ بعضُهم حياتَهُ قُربانًا
بينما يضعُ يديهِ بقيودِ العشقِ طَوعًا!
و يَبدو أن المفتاحَ هو:- كلماتُ الإطراءِ و ذِكرُ خِصالِ الآخر، خاصة الصادرة من الضِّد (و الضِّدُّ يُظهِرُ حُسْنَهُ الضِّدُّ)!
و الضِّدان عاشقان يتعاطيان كأسَ الأشواقِ، كعصفورين يحلمان و يحلقان عاليًا، على الرّغم من ألمِ الطعناتِ و حَرِّ الآهاتِ، بحيث تعجزُ اللغةُ عن التقاطِ صورة بحروفِها لأيِّ لوعةٍ أو غِبطةٍ.. تملأُ القلوبَ!
و في خَضَمِّ هذا الصراعِ و التصريحِ الضّمني، بما آلَتْ إليه حواراتُ النفسِ..
للنفسِ، يَتقدمُ أحدُهما للآخر بعرضٍ سَخيٍّ، و يقولُ:-
" تَمَنَّ...
قُلْ ما تشاءُ،
فلا أردُّ لكَ طلبًا"
و يُستثنى من هذا العرضِ " النسيانُ "
فهو مصدرُ رُعبٍ و تثويرُ براكينِ الغَضبِ، بالرفضِ القاطعِ:- لا... و ألفُ لا!
لغةُ النَّصِّ:-
لغةٌ بسيطةٌ، تعزفُ على نياطِ القلبِ، لا تحلقُ عاليًا بمفرداتها، كُتِبتْ باسلوبٍ مباشرٍ و شفافٍ، لا تثيرُ تأويلاتٍ لقصةِ عاشقين، من هذا الزمانِ، يتبادلان مشاعرًا أضنتهما و أرّقتْ مضجعَهما، لظروفٍ ذاتيةٍ تتعلقُ
بقلَّةِ التّدبيرِ، و صعوبةِ المَضِيِّ في حالةِ الجمودِ دونَ حركةٍ او مبادرةٍ، لِفَكِّ طَلاسمِ الأحلامِ و كَسرِ قيود العلاقاتِ، التي باتتْ الحواراتُ - كتابةً أو نطقًا- عنوانًا لها.
لغةٌ اعتمدتْ ضميرَ المتكلمِ و المخاطبِ حصرًا، و هذا يُحْسَبُ ضِدَّها، لانها حصرتْ الأمرَ في دائرةْ عشقٍ ضيقةٍ، بين اثنين فقط!
و من زاويةٍ أُخرى.. يُحْسَبُ لها...
لانها سَلّطتْ الضّوءَ الكاشفَ للمتلقي،
و تركتْ لهُ حريةَ التعبيرِ عَمّا يَراهُ في حيثيّاتِ عِشقٍ نبيلٍ، لم يتجاوزْ خطوطَ المنعِ التي وضعتْها الأعرافُ أو الآدابُ العامةُ...
مع أطيبِ التحياتِ.
(صاحب ساچت/العراق)
في ادناه النصُّ موضوعَ التعليقِ...
للكاتبة الاستاذة سمر سليمان الصعيدي
في مساءاتٍ تَجمعُنا،
وَ الحروفُ علىٰ الأوراقِ
نقلِّبُها مَعًا...
قالَ:- أنتِ أُنثىٰ لستِ كالأخرياتِ
بَدرٌ في الكمالِ إلَيكِ ألْجَأُ
بفرحٍ.. تغرقُ فيه العينِ،
بدمعِ الضِّحكةِ المؤجّلةِ
أبتسمُ... و أرقبُ تدقينَ أضلُعي
ليرقُصَ قلبي طَربًا أجمعُ أوجاعِي
آهاتٍ تَخثَّرَتْ في أوردتي
حينَ غابَ طيفُكِ!
هٰذهِ أنتِ... بَسمةٌ أنتظرُها عُمرًا
دَهرًا... يا لقسوةِ الإنتظارِ وَ مرارتِهِ!
أينَ أنتِ؟ أينَ تختبئينَ؟
لا تذهبي بَعيدًا. إنَّ بعضَكِ بَعضِي،
بَلْ أنتِ كُلُّ المُنَىٰ مُهجَتي وَ هَناي
كُلُّ عَروضِ شعرِي وَ قوافي القصائدِ
وَ ما قِيلَ... وَ يُقالُ قَديمًا... وَ الآنَ!
كُلُّها أضعُها جانبًا. إزاءَ إيقونةِ ذاتي
أُنثىٰ... لَيسَتْ كالأخرياتِ!
------------------
حَبيبي... يا مُفعَمَ الأشواقِ
أطراءُكَ... يأخُذُني بَعيدًا
في سماواتِ أحلامِكَ
إذْ تَلتقي أرواحُنا وَ آهاتُنا..
نُحلِّقُ عاليًا نَسمو على الطَعناتِ
إبتسامةً وَ ابتهالًا لِرَبٍّ أنارَ الدَّربَ!
يا حنايا أضلُعي، تَعجزُ أحرُفي
أنْ تُسطِّرَ ما بِيَّا مِنْ حِلْوِ الكَلامِ
في مِحرابِ عِشقِ الرُّوحِ!
تَمَنَّ... قُلْ ما تَشاءُ فَلا أَرَدُّ لكَ طَلبًا
إلّا إذا النِّسيانُ... سَأغضَبُ وَ أقولُ لا...
وَ ألفُ لا ...ثُمَّ لا!
-----------S.S.S---------------
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق