الجمعة، 25 سبتمبر 2020

خادم النهدين...✍سعيد الفريس

((خادم النهدين))

طهر جبينك أيها العياب
واستر عراك فما عليك حجاب

طهر جبينك في ديارك نسوة
يتبادلون سريرها الأغراب

طهر جبينك في جبينك وصمة
وعلى يمينك والشمال ذباب

وارفع يديك إلى الإله تضرعا
فعسى يمر بدارك "الخطاب"

واسكب دموعك كي يراك مرمل
ما هكذا يتصعلك الغصاب
.
.
.
يا "خادم النهدين" دارك موحش
يأوي إلى أحضانه الإرهاب

ويداك تسترق الربيع وتقتل الطـ
ـطاووس كي يتطأوس "الغراب"

من أي أرض جئت يابن جهنم؟
من جنة عبثت بها الأذناب

قد جئت أحمل في يدي منيتي
أنفا وخلف حميتي أسراب

نوح اليتامى يستثير قريحتي
والشعر بين أناملي ينساب
.
.
.
فيقول لي الخطاب حسبك يا فتى
هل جئت وحدك؟هاهنا سلاب

عشرون قافية ترافق مطلعي
من وقعها تتكسر الأبواب

حازت بيان الصرف عند بلوغها
ركعت لها الأوزان والإعراب

والأرض؟
"كرب" بات في أحشائها
حبلى؟
ويركل بطنها الأعراب

يقتات خضرتها "القعود" شناءة
فيهلل القوّاد والأرباب
.
.
.
ساد الظلام بها وسادة حفنة
غجرية ومليكها نصاب

جعلت بلاد الجنتين فريسة
للمعتدي والمرجفون كلاب

كانت!.. روابيها الملاح نضيرة..؟
فأتت تمزق ثوبها الأنياب

والموت أصبح في الشوارع "نقطة التـ
ـتفتيش" يستهوي الذي يرتاب

وعلى خرير الدم تبكي طفلة
كالغيث دمع عيونها سكاب

وبدمعها المنساب صغت قصيدة
من وحيها يتنفس الكتاب

سعيد الفريس

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق