الأحد، 13 سبتمبر 2020

حروفٌ في وشم الذاكرة...⁦✍️⁩د.مها حاج محمد

حروفٌ في وشم الذاكرة

في ذلك المساءْ
انتظَرْتُكَ طويلاً على أملِ اللقاءْ
كانتْ محاراتُ العشقِ
تغازل أطيافَ الضياءْ
ويلمعُ نجمٌ أزرقُ في السماءْ
ويُطلُّ وجهُ القمرِ من بقايا غيمةٍ
تعبَتْ من التجوّلِ في الفضاءْ
لَبِسْتُ ذلكَ الثوبَ الذي أحبًبْتَهُ
وجَهّزْتُ القهوةً ومقعداً لك في الشرفةِ
جمعتُ كُلّ الصورِ التي ضَمَّتْنا
وحَفِظْتُ كلّ الحكايا التي تُحبّها
كي أكون خفيفةَ الظلِّ
وعَلَّقتُ في كلِّ الزوايا
المرايا
كي أراكَ في كلّ مكان
كانت تلك الساعة المُعلّقةُ على الجدارِ
تراقبني بلا استحياء
حاولت أن لا أنظر إليها
ولكنَّ عينايَ كانت تخونني
  كلَّ هنيهات
قطفتُ بعض الورود التي زيّنتُ بها الطاولة
وأشعلتٌ بعضاً من الشموع الحمراء
كان مساءً خريفياً
لا بل كان أوّلً الشتاء
حينَ غافَلَ هاتفي ذلك النداءْ
أنا مسافرٌ غداً لن أتمكّنَ من الحضور
كانت آخرَ عباراتٍ
انهمرَت معها العبراتْ
وانطفأ ذلك النجم ٌالجميلُ
وبكت تلك السحابةُ البيضاءْ
كم كان حزيناً وطويلاً ذاك المساءْ!

د.مها حاج محمد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق