الثلاثاء، 22 سبتمبر 2020

الورد ف الشارع بقلم // خالد عاطف ابوالعزم

لن نمشىَ فوقَ الماء .. فقط فوقَ الأرض

                الورد ف الشارع 

             ============

فيه ورد .. شامم ريحته .. وسط الوجَع 
قالوا انه مات .. 
قولت اللى ميت رَجَع 
الأنف تخدَع ... 
والعيون تخدَع .
الروح وبس تشِم .. 
ولاتتخدع .
لو حتى عاشت جوّه كوبّايه !!
الأسر .. مش ب تبرره الغايه  
والروح كبيره .. 
ماتحويهاش زنازين .
يادوب ب تحبس .. جثة المساجين 
والجثه برضو من تراب سورها
الروح يادوبك بس ب تزورها 
تقضّى وقت ..  
وتمشى ف الملكوت .
السجن بس إللى مصيره الموت !!
الروح ب تصعد تحت عرش الحى 
وتبقى نور وسط النهار الجَىّ
ومَيَّه تجرى للتِرَع م النيل 
وورده .. تتشبّك مع المنديل 
لعريس .. فَلَت من مصَّاصين الدم .
ياعم صِيد .. 
لكن ب عَقل ياعم 
ليه رامى سنارتك ف بحر الهم ؟
لو يبقى طُعمَك حَد سكينه 
مش راح تصيد .. إلّا الندم .. والغم
فيه ورد حتماً يمشى فى الشارع 
واضح .. بدون عَرَّافه .. ولا طالع 
يقول كلامُه .. 
مش كلام الودَع .
لا يخاف ف وقت الشده .. 
ولايترَدَع .
من ريحة الكدب المَشوب ب الزمجره 
وريحة الكهَنَه وبخور المبخَره  
وعرش فار متخبّى فوق السندَره
يقدر يقرقض بس وقت الليل .
والليل قُصيَّر مهما قالوا طويل 
ماهو برضو فار .. خايف من المصيده 
مع أى نور .. لو حتى نور كهربا 
يفزع .. وتبقى نهاية القصّه 
يا ورد إرمى العطر .. واتوصّى 
تسقط نتانة كل فار .. وتاريخ
عايزين غُنا ..
إحنا شبعنا صريخ .
عايزين مواكب ورد بالملايين 
الروح كبيره  .. ماتحويهاش زنازين 
أوقات ب تبعد عننا لكن 
ترجع تدِب ف جثة المساجين .

                          خالد عاطف أبو العزم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق