الأحد، 11 أكتوبر 2020

قصة رسالة الهاتف بقلم // لخضر توامة

 قصة : رسالة الهاتف.

==========

أكمل بناء البيت الجديد لأسرته التي كانت تسكن شقة في إحدى العمارات ، كان البيت يتكون من طابقين أرضي وعلوي ، العلوي خصّصه للنوم فقط والأرضي للمعيشة واستقبال الضيوف ، البيت مجهزبكل رفاهية ومن تدفئة مركزية ، وأنواع السيراميك التي تزيّن المطبخ والحمام كلها من الخارج ودرجات السلم من الرخام الخالص.

انتقلت الأسرة إلى بيتها الجديد وهي سعيدة بهذا الصرح الذي شيّده الأب الذي كان يشرف على بناء المسجد .

لكن الأسرة لم تهنأ ببيتها ، كثير ما وقعت خلافات بين الأب وزوجته وبين الأولاد ، هذه الخلافات يرجع سببها هو اختفاء بعض حاجاتهم مثل ملابس أوقطع ذهب ، كان الأولاد ينام كل أحد في سريره الخاص ، لكن سرعان ما يجدون أغطيتهم تغيرت أو مرمية في الأرض أو مصباح الغرفة مضاء رغم أنهم يطفئونه ، البنتان كل صباح يتعاركن حول ملابسهن كانت تختفي من غرفتهما ويجدنها في غرف الأولاد وكل واحدة تتهم أختها بأنها هي من تخبئ ملابسها ، وما يحدث بين الزوجة وزوجها حدث ولا حرج لا يخلو صباحا من صراخهما أيضا ملابس الزوج لا يجدها في مكانها بل يجدها في مكان زوجته أو مرمية تحت السرير ، فكثيرا ماسجد تحت سريره يبحث عن حذائه أو جوربه.

احتارت الأسر فيما يحدث لها ، جاءت براقِ يرقي البيت ، وانتهت هذه الأمور الغريبة ، لكن بعد أسبوع عادت بقوة  ، ليست اختفاء الملابس أو تغيير مكانها بل كانت اختفاء الدراهم والذهب والهواتف.

عند الصباح تفاجأ الأب باختفاء هاتفه ، ظن زوجته تتحدث به ، لكنها نفت بحث عنه في كل مكان ، أخذ هاتف زوجته واتصل برقمه ، كان الهاتف مغلوقا ، دخل غرفة الأولاد ثم غرفة البنات ولم يجده ، أعاد الاتصال من جديد فإذا به يرن ويرن لا أحد يجيبه ، كان مثل المجنون يدور في كل ناحية يسمع رنين هاتفه ولكنّه لايراه ، لم يبق له إلا السطح ارتقى السلم مازال الهاتف يرن ، ربما في بيت الغسيل اقترب من الحجرة فتح بابها رأى ضياء  اقترب منه أُغلق الباب وراءه بقوة فزع أحسّ بأحد يتحرك صاح من أنت ؟ جاءته صفعة قوية سقط على الأرض في غيبوبة ، فاق بعدها وجد الباب مفتوحا وهاتفه في يده فتحه وجد رسالة مكتوب فيها البيت ليس لك  وقد أعذر من أنذر...

لخضر توامة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق