اقتباس من روايتي المخطوطة: " ايثار والاخوة الأحد عشر":
... تناهت الى ايثار تأوهات ، عواء وبكاء فارتسمت الكآبة على ملامحه الغائرة. يلتفت ، يبصر ميار فيقول:
- أين "سعد"، أغارق هو في دعوة ابراهيم ، في الماء العذب الزلال ، في الحبّ والتمر والرمان ... والماء الآسن....؟؟ أين حتى ... أهو مازال يعانق السماء بجدرانه ، أهو غارق في رقصة "التغريدة"؟ ، أين يوسف ، مطمور السنوات العجاف، حيث الماء والحصاد والقناطير المقنطرة من الحنطة والقمع والشعير؟.
يرد "أبين":
وخزتهم الألواح البالية فقفزت السعادة والموت والشمس والزهرة وضنوا بما عندهم. بات البكاء يأتي من كل المرتفعات. لم نعد نسمع صوت السوسنة السوداء ولا رنين المفتاح.
ميار:
- هم فزّاعات ما فتأت تخزنا وتخاف غيرنا، هي صدأة ولكنها ما فتأت تدك ألسنتنا وخدودنا.
يضيف ايثار:
ازدهرت صناعة القطن ،بات كُلٍ يضع في أذينه قراطا فلم يبلغه صوت "نزار" أو"الطيّب" أو "أبين" ولا نداء عمر ولا أحزان سكان العراء.
تقول ميار باكية:
طوينا صفحات الحب والصحراء، شتات لا يعرف أين يمضي ولا الى أي مكان يمضي... فقط الى كراسي تسيل تحتها ألوان حمراء متدرجة.
حاتم بوبكر
تونس
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق