الثلاثاء، 3 نوفمبر 2020

وطني بقلم / / زهرة روسيكادا

 * وطني....*


أنت الشجن و الوسن

أنت السكن و الوطن

انت الذكريات التي تحتلني... 

أتوسدها في غربتي.... تتوسدني

وطني المأوى و الملجأ بالسعة.... والمحن

وطني أسكنه يسكنني... 

يضجرني حكامه لكنني.... لا أهجره

أغادره مسافرة...... و أرجع إليه 

مشتاقة والحنين..... يبعثرني 

لأرتمي بحضنه كوليد.... أعادوه إلى امه

وأشم حناياه بكل الزوايا..... أتنفسه

ملأى رئتايا أستنشق هواه... كالنبيد يثملني

غيرة أجيجها متقد لا يهدأ.. 

نوسطالجيتي عجاجها.... يصطخب بأوردتي  

كالقِدر يغلي بدمي.... كالبركان يدمدم بصدري

وغيرتي عليك يا وطني.... تلون أنسجتي

بالأبيض و الأحمر والأخضر... 

بلوني علمي 

و حبي لك مغروز كالوشم على صدري

غصن أخضر من ليمون... مورق يزهر بكل الفصول 

أذوذ عنك يا وطني... بمالي.... بالولد.... بدمي... بكل قطعة من جسدي

إذا يد الأعادي تناوشك 

لو من بعيد... أقطعها

و عين الجاسوس و الحاسد... التي ترصدك.. 

أفقأها و لا أتردد...

حتى في غربتي 

عيني ساهرة تحرسك... وكلي إليك مسافر

و مهجتي.... و الشوق لا يهمد

فلي بك يا وطني... 

ذكريات طفولة وشباب... تغزوني..... 

بكل الأوان..... تحتلني

وفي كل الأركان لي تذكار...

بتاريخ وحضارة أمتي... تربطني

وتقاليد أمي وأبي.... وجدتي 

تستفز حنيني إليك.... تغازلني 

فمهما بعدت...أو  هجرت ... إليك أعود... 

والحنين إلى نسائمك بكل الفصول... 

ورائحة الياسمين

بالبيوت العتيقة يناديني... 

ورائحة كسرة أمي.... 

وقهوة جدتي بنكهة ماء الزهر... 

تطيب خاطري... 

وكل الذكريات....  تسرقني من غربتي

وترجعني مثقلة بالحنين....

إليك يا وطني


زهرة روسيكادا... الجزائر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق