الأربعاء، 18 نوفمبر 2020

سلسلة قصص الرعب (الحا ة المسكونة) *القصة الخامسة *ثوب الطهارة بقلم// تيسير مغاصبة

 سلسلة قصص الرعب بقلمي

       (الحا ة المسكونة)


*القصة الخامسة

*ثوب الطهارة 

*الجزء الثاني


الجهل والظلم والغيرة والحسد والحقد والشعوذة 

والسحر ؛جميع تلك الصفات تمتاز بها القرية وكل 

قرية في كل بقاع الأرض، 


ذلك الجهل والتخلف لابد أن ينتج عنه الظلم و

الظلم يكون سببه بالدرجة الأولى الغيرة والحسد،


فكانت الأرملة شريفه هدفا سهلا للنفوس المريضة

تلك. 


كانت شريفة تمتاز بجمال لايوصف..فيهها كل مواصفات الجمال مجتمعه ..هذا جعلها حلما 

لجميع رجال القرية منذ أن كانت متزوجة من 

الرجل الصالح عصام فكيف الأن وهي أرملة 

وحيدة ،


كان الذي لايمكن ان تقبل به زوجا لها يتمناها 

بطرق غير شرعية ولو ليوما واحدا ..لكن شريفة

بعد وفاة زوجها عصام عاشت الحب الإلهي 

والالتزام في عملها  بالبساتين لتنفق على 

نفسها بعيدا عن جور زوجات إخوتها، 


وأصبحت شريفة هدفا سهلا  لكيد النساء بسبب

غيرتهن منها أولا وخوفهن من  أن يخسرن أزواجهن بسببها فلا يوجد رجل في القرية إلا 

وهام بها ،


الجميع أصبح يضمر لها سوء النية من الرجال 

والنساء ،فكانت شريفة إسم على مسمى كل 

مابها تتقرب من الله اكثر واكثر وهي بعد وفاة

زوجها الصالح التقي لن تقبل بغيره ابدا،


اخيرا إجتمعت نساء القرية ودبرن لها مكيدة 

للخلاص منها فقد زارتها أمراة ومعها كيس فيه

ملابس لرجل معروف بسوء اخلاقه..غافلها 

واخرجت الملابس ودستها تحت سريرها 

واستأذنت وغادرت..وفي المساء اتفقن مع الرجل

أن يقفز إلى داخل سور منزلها ليلا يكونن 

قد جمعن أهل القرية في تلك اللحظة ..وهذا 

ماكان ..هرب الرجل امام الجميع بعد أن كشف 

وجهه للجميع ،


قام إخوتها بقتلها لغسل شرفهم وشرف العائلة 

على حد قولهم ..في نفس اليوم مرض ولد 

أحدى النساء من مدبرات المكيدة لها وخافت 

على ولدها الوحيد   من غضب الله فأعترفت لأهل الحارة

وإخوة شريفة بتلك المكيدة..لكن بعد فوات 

الأوان... ماتت شريفة ،


إجتمع أهل القرية في أكبر جنازة شهدتها القرية 

أقيمت لشريفة..لكن إثناء قيام النساء بغسلها تحت الشجرة

الكبيرة جدا  هبت عاصفة حملت ثوب شريفه

ثوب العفاف..الذي إرتفع في السماء و شاهده كل أهل

القرية ثم علق في قمة الشجرة ..فاصبح وكأن 

شريفة تقف في السماء ..وبشهادة نساء القرية انه فاحت رائحة المسك والطيب من جسد شريفه

إثناء غسلها، 


لم يستطيع أي أحد إنزال ثوبها بسبب الارتفاع 

الشاهق ..فكروا بقطع الشجرة لكن خشيوا من 

مزيد من اللعنات على القرية الفاسقة فعدلوا 

عن تلك الفكرة ،خصوصا أن تلك الشجرة هي

الشجرة الوحيدة المعمرة في القرية منذ ثلاث 

مائة سنة،


فبقي ثوب شريفة شاهدا على طهارتها إلى 

يومنا هذا  


*   *    *    *    *     *     *     *     *      *     *


تمر الايام..

والسنين..

وتنمو الفروع على ثوب شريفة ليصبح جزءا 

منها..البعض قال  أن الشجرة تبكي كل عام في 

ذكرى وفاتها ويرون دموعها..

وبقي اللون الأبيض يشاهد من أبعد مسافة عن 

القرية ..واستمرت الصرخة إلى يومنا هذا.


               (تمت....)

تيسيرمغاصبه 

١٧-١١-٢٠٢٠

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق