قصة قصيرة
حب في الخريف
قال بعد أن عاد من المقهى ذات مساء:
-لماذا تشعلين الشموع ؟.. هل انقطع التيار الكهربائي؟
ابتسمت و قالت: أنسيت؟!!
إنه عيد ميلا د زواجنا الثلاثين..
تصنع الدهشة.. قال: ثلا ثون سنة مرت..!! عفوا.. انشغلت مع أصدقائي في لعب الورق بالمقهى.
قالت :
-ألم تشتر لي هدية؟!!
استغرب هدوءها.. قال :
-لا، آسف.. سرقني الوقت.
قالت :
-لا يهم.. اقتنيت لك ساعة طالما تمنيتها، أعددت المرطبات بنفسي، قطفت باقة عبقةمن زهور الحديقة.
أهدته الساعة، قلبها.. ثم أضاف: - جميلة.. لكن ثمنها باهض...مبذرة كعادتك.
قالت
-تعال نطفئ الشمع و نلتقط بعض الصور...
قال :
- مفاصلي تؤلمني، اتخذت مكاني أمام التلفاز.. نشرة الاخبار بعد هنيهة .. أرجوك المنفضة.
قالت :
-ألن تتذوق معي كعكعة الحلوى ؟
قال :'
-استدعاني صديق لي على "صحفة لبلابي" فلم أرفض له طلبا...
ارتسمت على محياها علامات الحيرة.. قالت:
-كيف و انت مريض بالقولون وضغط الدم..؛؟!!
تظاهر بأنه لم يسمع تعليقها، بدا منشغلا بتتبع النشرة الجوية.
أطفأت الزوجة الشموع بمفردها،اقتطعت لنفسها جزءا من الكعكة وجلست في ركنها المفضل تتصفح مجلة فرنسية.
أسماء المصمودي تونس
.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق