الجمعة، 6 نوفمبر 2020

قصة مسلسلة أنيس المساء بقلم // تيسير مغاصبة

 *قصة مسلسلة

*أنيس المساء

      -٣-


ألقيت نظرة سريعة لما حولي في 

ذلك المكان الضيق جدا ..أول المنحدر ..ثم الأشجار الكثيرة جدا والكثيفة والمرتفعة من الصنوبر والكينا 

 والتين اجواء ساحرة

لا يمل الناظر منها ،

خلفنا مباشرة شارع ضيق تنتشر 

إلى جانب واحد منه المحال التجارية

الصغيرة الشعبية مطعم ومخبز و

محل البان وبقالة الخ..

لا يقل جمال الوجوه عن جمال 

الطبيعة..فوجوه الأطفال المنتشرون في الشوارع

جعلني أشعر وكأني في ريف أحدى

الدول الأؤروبية ..بعضهم شعرهم 

أشقر لا يختلف فيهم سوى البستهم ،

بعضهم يحيوننا وبعضهم يصافحونا..

أهمس لقاسم بسعادة :


-أين نحن ياقاسم..لا اريد العودة 

إلى عمان أبدا ؟


بقدر ماهو المكان رائع في النهار 

يبدو أنه في المساء يكون موحشا 

مثل أي قرية تكثر فيها الغابات 

وتقل فيها خدمات الإنارة والشوارع

قلت لقاسم:

-يسعدني ذلك..اسنطيع أن اسير 

طوال اليوم مشيا على الأقدام دون

تعب .

سرنا في المنحدر والطرق المتعرجة 

التي تظللها الأشجار من كلى الجانبين

وبعض البيوت القليلة جدا والتي 

يقل عدها شيئا فشيئا حتى اختفت

تماما وبقيت الأشجار فقط ،

قلت لقاسم :


-ياترى لو هطلت الأمطار كيف سنعود

من ذلك الممر الذي سيصبح زلقا جدا؟


ضحك قاسم وقال:


-في هذه الحالة يكون معنا عذرنا 

لنسكن هنا حتى الربيع القادم هههههه 

بسيطة جدا.


لم أشعر بطول الطريق بسبب 

انبهاري في المناظر الخلابة وتمنيت

أن يطول الطريق..لكن قبل الوصول 

بحوالي ربع الساعة مرينا بمسجد 

صغير طلب مني قاسم أن نمر به 

لقضاء صلاة العصر التي فاتتنا لربما

نجد مصلين لنصليها معهم جماعة،

وبالفعل كان يوجد في المسجد أربعة

اشخاص يستعدون للصلاة اسطفينا

معهم وقضينا صلاة العصر ،

قبل الخروج اقترب منا إمام المسجد

وسألنا:

-انتم لستم  من تلك المنطقة أليس 

كذلك ؟

رد قاسم:

-نعم سيدي الشيخ نحن من سكان 

عمان .

-وإلى أين مقصدكم؟

- إلى صديق قديم.

-تقصد سليم الذي يسكن في أول 

الغابة ؟

-نعم بكل تأكيد ؟

لم يشعر الشيخ بالارتياح عندما أكد 

له قاسم ذلك، 

طلب منا أن يستضيفنا في منزله لكن

اعتذرنا وتابعنا طريقنا..

وصلنا إلى حيث المنزل المطل على

وادي تغطيه غابة كثيفة الأشجار 

كان سليم يقف على مدخل ساحة

منزله يستعد لاستقبالنا ،

اخذ قاسم بالحضن ..ثم قال قاسم

وهو يشير إلي :

-هذا صديقنا الذي حدثتك عنه 

ستحبه كثيرا؟

لكني شعرت بغير ذلك ..لقد صافحني

بفتور وبيد باردة..وشعرت أنه لم 

يرتاح كثيرا لرؤيتي..

والغريب أني انا أيضا  شعرت بأنه لم يكن من هؤلاء الأشخاص اللذين 

  نحبهم من النظرة الأولى بل على

عكس ذلك .

تيسيرمغاصبه 

٦-١١-٢٠٢٠

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق