من دفاتري
-4-
العابث
-------------------------------------------------------------
لو كان يعي ماذا يحدث له
لقال مقولته المتكررة
دائما:
إذا ذبحت الشاة فلن
يؤلمها السلخ.
**************
بينما طبيب التشريح
يقف أمام جثته
الفاقدة الحياة ينظر
إلى الجسد بفرح..
يمسك في يده المشرط
ويفكر من أين سيبدأ..
إنها معادلة صعبة
هل لهذا الطبيب الحق
في فعل هذا كله
بجسد إنسان قد يكون
الحق الإنحناء له
و التبارك بلمس جسده
بدلا من أن يعمل مشرطه
في جسده بسخرية
تامة وكأنه يقطع شاة..
******************
دائما ماترجوه زوجته أن
يذهب إلى الطبيب كلما
شكى من ألم...
أمضى حياته في العمل
والكفاح ويرفض حتى
فكرة أنه مريض..
هو يكره الأطباء..
يكره حتى زيهم الأبيض..
يكرر عبارته دائما:
-انا لااذهب إلى الطبيب
إلا محمولا على الأعناق.
وهذا ما حدث..
كان الأصدقاء كثيرا ما
ينصحونه ان يزور
الطبيب..
ربما هو الضغط..
او السكر.. او ماشابه
ذلك..
حتى يكرر وبلا ملل:
-انا كالحصان.. بل أن المرض
يخافني.
لكن شاء المرض أخيرا
أن يطرحه أرضا في
الطريق إثناء عودته من
عمله..
كم أنت حقير أيها المرض..
وكم أنت ضعيف أيها
الإنسان..
ليس له أعداء (قالت زوجته؟ )
بتعجب..
الأصدقاء يؤكدون وبصيغة
واحدة:
(أنه محبوب من قبل الجميع؟ )
الجيران يدلون بشهادتهم:
(لقد فقدنا إنسان عظيم؟ )
لكن...
كل ذلك لم يشفع له..
أنه قرار رئيس الشرطة
الجنائية،
ولم يثني المسئوولين وإدارة
المستشفى عن قرار
تشريح هذا الجسد الطاهر
فقط وبكل بساطة..
لأنه سقط في الشارع
العام.. خارج البيت..
فلا بد من معاقبته..
لابد من متعة ذلك المجرم
(الطبيب )الوحيدة.
التشريح.
تيسير مغاصبه
3-3-2017

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق