الجمعة، 29 يناير 2021

في عتمة الحافلة بقلم//تيسير مغاصبة

 الجزء الثاني من سلسلة 

   (في عتمة الحافلة)

-------------------------------------------------------------


          -18-

          لماذا 


أحيانا يتحول الحلم الجميل إلى كابوس ، لكنا 

ننسى الكابوس ونحتفظ في عقولنا اجمل ماكان 

في الحلم .


         -19-

        ماذا اقول 


لاشيء يأتي في وقته ابدا ...

الخير باخذ مكان الشر ..

والشر يأخذ مكان الخير..

المال يأتي مع المرض..

والصحة تأتي مع الفقر ...

هي الأقدار..


    

         -20-  

         لو 


لو لم أكن ...

لو لم تكن...

لو كان ..

لو كنا ..

أسئلة مطروحة دائما..     

        


       

       -21-

فات الأوان يا.....حبيبي (2)


أمسكت يدها ..حاولت هي  جذبها بخجل لكني ضغطت 

عليها..حتى تركتها أخيرا  بيدي وقلت بحنان :


-كل شيء سيكون على مايرام ..هذه الدنيا لاتستحق دمعة واحدة من تلك العيون الجميلة؟


إبتسمت وحاولت أن تتكلم..ثم تراجعت ..كانت 

تبدو كالغريقة التي لا تجيد العوم ..قلت لها :


-حسنا انتظري قليلا ؟


اخرجت هاتفي ودخلت إلى استوديو الفيديو 

وعرضت امامها فيديو لقطة ترقص فابتسمت 

كطفلة ..قلت :


الأن اذا لم تتكلمي ساصرخ أمام الجميع واقول :


-خطيبتي فسخت الخطوبة وسابكي أنا هذه

المرة؟


ضحكت هذه ألمرة ووضعت يدها على فمي وقالت:


-أ..انا ...


قلت :


-انتظري قليلا لنشرب شيئا؟


تأخرت المضيفة عن تلبية طلبات المسافرين ..

تركت هاتفي بيدها لتشاهد النهفات وتبتسم و

توجهت إلى المضيفة في مطبخها وأخذت منها

كاستين نسكافيه وعدت إليها ..كانت تكتب على 

هاتفي رسالة ..ارتبكت عندما راتني وخرجت 

فورا من برنامج الرسائل ..قدمت لها كاسة النسكافيه الورقية ..قالت بالفصحى:


-اشكرك ؟


وبدأنا برشف النسكافيه .

وقلت لها ممازحا:


- من يعرف إذا كلمتني قد نشرب النسكافيه انا 

وأنت في شرفتنا...كل صباح؟

إبتسمت لكن سرعان ما شعرت بغصة في اعماقها 

وانهمرت دموعها من جديد .

قلت :


-عدنا إلى الدموع؟


*    *    *    *    *    *    *    *    *    *     *     *


مر الوقت دون أن نشعر به ...وصلت الحافلة إلى

محطتها الأخيرة في البلدة الحدودية ..تفاجأت 

بالجنود المدججون يحاصرون الحافلة ..ثم 

يقتحمونها..قال أحدهم:


- الرجاء من الجميع البقاء في أماكنكم  ؟


تقدم منا..انا وهي.. طلب مني النهوض من مقعدي

امسك بيديها..تقدم منها جندي أخر قام بتوثيق 

ذراعيها وقادها..نظرت إلي بحزن وكأنها تعتذر 

مني وتقول.. أنها الأقدار ،

خرجوا بها.. كنت سأقول لهم إنها خطيبتي لكن 

لم أعرف ماالشيء الذي منعني من ذلك ،

بعد لحظات صعد جندي إلى الحافلة وقال :

-الحمد لله على سلامتكم، لقد كان بينكم إمرأة 

إرهابية تحمل حزاما ناسفا. 


        -22-


         رسالة 


في شرفتي قلبت بهاتفي ووجدت رسالتها :


عزيزي ...وحبي الأول 

لقد قادتني الأقدار إلى تلك الطرق...

اشكرك لأنك اخرجتني من ذلك المستنقع 

القذر ...

لن انساك ابدا ..اذا مت 

تذكر اني مت تائبة..

ومت سعيدة لأني لم انفذ أول عملية أوكلت إلي

.....بسببك....

حبيبتك ....سجود .


(وإلى قصة أخرى ...)

تيسيرمغاصبه

28-1-2021


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق