أهازيجُ الفرَح 52
نوافذُ الشّوق
وعلى نوافذ الشّوق المُشرعةِ
أنتظرُ قدومك المهيب
قمرٌ يرقُبُ طلوع نجمتهِ المصطفاة
على السُّهى
بدرٌ يُلازمُ ثريّاه المٌبينة
من أوّل الّليلِ إلى مطلعِ الفجرِ
*
كربّانٍ أُبحرُ في عرضِ البحرِ
وعن شمالي معشوقة الزّمانِ
أرتديكِ دِثاراً لي
في كُلِّ الفصولِ
عباءةً تجمعُ شملنا بعد لقاءٍ طالَ انتظارهُ
منذ ألف سنةٍ و يزيد
*
كغيمةٍ متبتّلةٍ تُفرغُ هطلَها المباركِ
على أرضِها العطشى
منذُ مئة سنةٍ خلت
فتهتزّ وتربو
وتنبتُ الزّرعَ وأطايبِ الورود
والثّمارِ الشّهيّةِ ومِن كُلِّ زوجٍ بهيج
*
كجدولٍ جارٍ بماءِ البقاء في نيسان الخصبِ
يصبُّ في مثواه الأخيرِ
فتولدُ الحياةُ وتورقُ الأشجارُ
من جديد
*
كسهمٍ يُصيبُ طريدته المنشودة
من أوّل رميةٍ
كرُمحٍ صقيل لا يُضلُّ السّبيلَ
إلى مبتغاه المُستطابِ
*
كسنديان الشّوق
يحدوهُ الأملُ بريحٍ تقوى على هزِّ أغصانِهِ
في خريفِ العُمرِ
ليعودَ إلى صباه الأوّلِ بعنفوانِ الرّبيعِ
والصّيفِ الكريم
*
أيّتُها الشّمسُ الدّافئةُ في نهاراتِ الصّقيعِ
أيُّها القَمرُ السّادرُ في مملكةِ الوصالِ الّليليّ
لا تبرحا عن عالمٍ يسكنهُ البردُ
قد أفَلَت فيه مصابيحُ الدّجى
آن أوان الإياب بعد فراقٍ وهجرٍ ونأيٍ
وطولِ غِياب وأنين
د. بسّام سعيد
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق