(٤) أمانة غنيم
عدنا لنكمل قصتنا.
وصل غنيم وزوجته وأولاده إلي قصر أحمد شريف باشا وكان
أحمد شريف باشا قد أمر عم سيد العامل بحديقة القصر بإستقبالهم وإعطائه خبر بمجرد وصولهم.
خرج أحمد شريف باشا لإستقبال غنيم وعائلته ورحب بهم وأوصي عم سيد بإصطحابهم .
للمنزل القديم ليعيشوا فيه وأوصاه أن يكرمهم ويقدم لهم كل ما يحتاجون إليه.
وصل غنيم وزوجته وأولاده وعم سيد إلي البيت القديم ودخلوا إلى المنزل وألقي غنيم السلام علي المنزل ومن فيه فتعجب عم سيد لما فعله غنيم لأن المنزل ليس به سكان وتسأل في نفسه علي من يلقي السلام؟
فلاحظ غنيم علامات التعجب على وجه عم سيد فقال له أحببت أن ألقي السلام علي أهل المنزل وسكانه حتى يكون بيننا وبينهم سلام ورحمة.
كانت إجابة غنيم هذه أغرب من الخيال بالنسبة لعم سيد ولكنه رحب بهم في المسكن الجديد وسألهم عما إذا كانوا يحتاجون لأي شئ فأجابوه شكرا .
ثم إقترب غنيم من زوجته وقال لها مرحبا بكى في مسكننا الجديد الذي أعلم أنكى ستملأينه بالخير والسعادة فإبسمت زوجته وإستأذن غنيم ليذهب إلى أحمد شريف باشا بصحبة عم سيد ليبدأ العمل.
عاد عم سيد إلي قصر أحمد شريف باشا بصحبة غنيم الذي إستأذن ودخل لمقابلة أحمد شريف باشا الذى تعجب لعودة غنيم مرة ثانية وقال له لما أتيت هل هناك شيء بالبيت القديم؟
فأجابه لا كل شئ بالبيت القديم علي ما يرام الحمد لله رب العالمين ولكننى أتيت لأبدأ عملي فقال له أحمد شريف باشا
إقضي اليوم مع أولادك ورتبوا أموركم وغدا تبدأ العمل فشكره غنيم وطلب منه أن ينزل العمل من اليوم وأبلغه بأن زوجته أم علي ستقوم بترتيب أمور المنزل مع الأولاد.
إبتسم أحمد شريف باشا وفرح لنشاط غنيم وحبه وإقباله علي العمل وإصطحبه إلي المخازن والحقل والحدائق والحظائر وأبلغ العاملين بهم بأن غنيم سيكون هو المسئول عن كل شئ خلفا لعم أبو الوفا رحمه الله.
ترك أحمد شريف باشا غنيم ليبدأ عمله وعاد إلى قصره ليطمئن على صحة زوجته شويكار هانم ويتناول غذاؤه
ويأخذ قسطا من الراحة.
أخذ غنيم يمر على كل كبيرة وصغيرة بالأرض والمخازن والحظائر وطلب دفاتر المخازن من الحارث المسئول عنها
ولم يعد إلي البيت إلا بعد غروب الشمس ومعه الدفاتر القديمة ودفاتر أخرى جديدة أخذ يدون بها كل شئ رآه اليوم
وأثناء إستغراقه بالعمل دخلت عليه زوجته تطلب منه أن يأتي ليتناول وجبة العشاء معهم فهو لم يذق الزاد منذ أن خرج في الصباح.
إستيقظ أحمد شريف باشا من نومه بعد آذان المغرب فتعجبت زوجته شويكار هانم من ذلك لأنها لم تعتاد منه علي ذلك فهو يأخذ ساعة واحدة راحة بالقيلولة فسألته عن السبب
فأجابها اليوم أخذت قسطا كبيرا من الراحة نظرا لأننى أعتمد على غنيم الذى سيقوم بكل الأعمال التى كان يقوم بها أبوالوفا رحمه الله.
فسألته من هو؟ وكيف عثرت عليه؟ وهل هو بنفس كفاءة أبو الوفا رحمه الله؟
فجلس أحمد شريف باشا مع زوجته وشرح لها كل شئ وقال لها ألآن نستطيع أن نحدد موعد للسفر إلي فرنسا لزيارة الطبيب لنطمئن علي حالتك الصحية يا شويكار هانم.
علي وعد بلقاء آخر لنستكمل قصتنا علي أمل اللقاء.
فيفي خلاف.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق