الأحد، 14 مارس 2021

أولاد حارتنا بقلم // سلمان يوسف فراج

 توشيح آخر لاولاد حارتنا


الاديب والشاعر سلمان يوسف فراج


اولاد حارتنا يحبون الحكايا ,

لطالما كانت ...

وما زالت حوارينا

تخمر في رطوبتها الحكايا

ويذيبهم وجع الرباب ,

و حلقة الاشعار و الدخان ,

و الخدر المرابي ,

و مراوغات المن و السلوى ,

واوهام الخوابي .

وتلذ اورام الجراح النافرات من الحنايا

و تظل تضطرم الحكايا :

القى بهم وجع الروايات العجاف على التكايا

يتخاطفون ملامح الدار الكبيرة

من زقاق لزقاق

و البلطجي ....,

بعقر نشوتهم يقطر من براعته الخفايا

ويهز ساقا فوق ساق ,

فيرف لمع حذائه في صدر مجلسهم ,

و تتسع المآقي

ورؤى تذيبهم على مشهى اصابعه الرقاق

كم بدلوا اسماءه الحسنى , وكم

حاكوا له

بدلا ...,

وكم هرقوا له ,

لكنه استخفى .... وعاد بلكنة أخفى

تسائل ((مالكا )) عن حيلة للريح

فاندفعوا لها

يتمثلون الريح في اقبالها

ولووا جباههم

وثنوا بالقوادم و الخفايا

اولاد حارتنا يموتون لأغنية

و يحيون لأغنية

و تحملهم ... على اعتاب لهفتهم

شآبيب الخطايا :

يتحاورون عن الحريم .... و ان تباهوا بالرجولة ,

يلقون نخوتهم على طبق يريق نخاعهم

و يثرثرون بعزة الموال و القصص القتيلة ,

و يشردون عيونهم ....

لكنهم ......!

(( الله اكبر , و القيامة قاب قوسين )) ,

يقولون ....

(( وجنتنا الظليلة ))

يتوكأون على الحكايا

ويخبئون بها خرافتهم ,

لتسرح في نعاسهم المدجن ما تشاء من الشواغل ,

و القضايا ..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق