الأحد، 14 مارس 2021

إعلانُ حداد بقلم // محمد الأهدل

 إعلانُ حداد 


سأرتدي اليوم َالسواد 


على أملٍ تبخرَ كماءِ بحرٍ

ونُفيَ إلى السحاب  

 

وأندبُ حلماً تمناهُ شعبي 

وسطرُ منهجهُ حبري وقلمي  

إنصهرَ وتلاشى وذاب


سأرتدي اليومَ السواد 


وأعلنُ أربعينية حزني 

على طفلٍ وامرأةٍ وكهلٍ

قْتلوا ببـرودةِ أعصـاب 


 راودني هاجسي

 فنظمت شعري  

بـعـد أن جـفَ الـمداد 

وحـبـري عـلى ورقـي 

كأنـاةِ الـشبـاب 


سأرتدي اليومَ السواد 


وأُعلنُ كلَ يومٍ دقيقةً

 للحداد 

عـلى دمـاءِ شـبـابٍ 

سُفِكت 

عـلى أرواحٍ أَمِـنـَـةٍ 

زُهـِقــت 

على عـُقـولٍ نـيـرَةٍ

سُجـِنت 

ظـلـمـاً بِـلا أسبـاب 


سأرتدي اليومَ السواد

 

حُـزنــاً عـلى أمــنٍ 

فُــقــِد

حُــزنـاً عـلى عـقـلٍ 

سـُلِـب 

على أجسادٍ تمزقت 

 غـــدراً 

وهي تكافِحُ الأرهاب 


تـستمـرُ أيام الـحداد 


ودمـــوعُ الثكالـى 

في إنسكاب 

تـنـتـظـرُ حُكـمـاً عادلاً

على الجاني بالـعـقاب

 

سأرتدي اليومَ السواد 


على أمٍ وأبٍ وأخ ٍ وزوجةٍ 

وعمٍ يُدعى شِهاب

 

برصاصةِ قناصةٍ قُتِلوا

بـحـزامٍ نـاسفٍ مـُزقـوا 

وصُــنِعَ من دمِهم شراب 

لـيـروي قـطعان الـذئاب

  

بـشُعـلـةِ نـارٍ أُحـرِقـوا 

وتـحـولـوا حُـفنة رماد 

ومُـضـرِمُ الـنـارِ طليق

لـم يـَخـف ولا يــهـاب 


ولٍمَ يخاف وقد حصل 

عــلى وعــود الأعــراب ؟

صـاغــوا لــه حــصـانــةً 

صادق عـليـهـا الـنـواب 


دعا اللصوص لـغـزونا 

وبــاع كــل أرضــنـــا 

وبـشرهم تـحـالـفـوا 

وجمعوا شواذ الأحـزاب 


كلا ولـن نـخـضـع لـهـم 

سنبيدهم مثـل الـجـراد

وبعزم الرجال الأوفياء 

 سننتصر رغم الـصعـاب


 

د. محمد الأهدل

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق