السبت، 20 مارس 2021

زهر الحياة بقلم //عبده عبد الرزاق ابو العلا

 #زَهْرُ_الحياةِ____________________البحرُ_الكامل

-

هُنَّ الحياةُ إذا أردتَ صوائبا------ويقالُ صدقـاً بِـالـدنـا وأطـايبا

هُنَّ النساءُ إذا أجدتَ تعاطفا------معهُنَّ صِرنَّ مباهجاً وثـوَائـبـا

بل صرنَّ نهجاً للسعادةِ والهنا-----ونظرتهنَّ وجدتَ حُسْنَاً غـالبا

وتعـالى فيهـنَّ الجمـالُ كـأنـه-----شمسُ النهـارِ وبالمساءِ كواكبا

زهـرٌ جنـيُّ بـأيدِ كلِ مُـقَـدِرٍ-----للحسنِ يرعى ضعفهنَّ صواحبا

أمنٌ أمانٌ في الديارِ وظيفـةٌ------يُبعـدّْنَ نهجـاً يستفيضُ شـوائبا

ولهنَّ رَوْحٌ في الحياةِ مُحاكِياً-----عبقَ الجنانِ يزدنَّ منه سحـائبا

هـنَّ الشقائقُ للرجالِ معيشةً------ويَـزدْنَّ عنا في التحملِ قـاطِبا

ترى بالنساءِ عزائماً وشواهدا-----ويفقـنَّ غـالبَ وقـتهنَّ مطـالِبا

يأتي عليهـنَّ الزمـانُ مُـزاوِلاً-----لحقوقِ ظنَّ البعضُ حقـاً واجِبا

وتنـاسى حقـاً للنسـاءِ مظنـةً------منـه انتقـاصاً للـرجالِ وعـائبا

فترَى المطالبَ نحوهنَّ تكاثرتْ----نحوَ التجملِ وارتـداءِ عجائـبا

ولإن أردنَ من الرجالِ تجملاً------يُلقِـيـنَ منهم مـا يُجَـمِـدُ ذائـبا

ولخدمـةِ الأبياتِ هـنَّ دوائـبٌ------غـير التكسبِ وارتقاءِ نوائـبا

يُرضينَ ربَّاً بالحجابِ طهارةً------ونقـاءَ نهـجٍ ليس فيـه رواسبا

يعلَمّنَّ ضيقَ العيشِ بينَ جوانحٍ----فـيردنَ أن يُبْعِـدْنَّ عنا قواضِبا

خيـراً نلاقيَّ في الحياةِ نساءَنا-----إكرامَـهُـنَّ نـراه أمـراً واجِـبـا

فـأنا المحـبُ لهـنَّ فيضُ محبةٍ----ألقى بها الرحمنَ ألقى عواقـبـا

وأذوبُ وجداً بالحليلةِ عازفاً-----عن عشقِ يحلو بالفؤادِ محاربـا

لا يسلمنَّ المرءُ منه سوَيّعةً----إن طافَ شرقاً أو يطوفُ مغاربـا

لستُ الملامُ إذا علمتَ حقيقةً------لأفضتَ عني بالحديثِ مُكَاتِـبا

تحلو بها الأنفاسُ وهي نديةٌ-----عنهنَّ روضٌ في الظلالِ مذاهـبا

اللهُ جَـمَّـلَ خـلقَـهُـنَّ حقيـقـةً-----لـنـرى جمالاً قد يُضيءُ غياهـبا

ونرى النسائمَ قد يملنَّ تزللاً-----مـنـهـنَّ سيـقـت بالعليـلِ ركائـبا

فاض الجمالُ بسحرهنَّ تزايداً-----وازدانـت الـدنـيا بـهـنَّ لـبـائبا

ولقـد أرادَ اللهُ خـيـرَ جـزائِـه------للمؤمنينَ بحـورِ عَيـنٍ جَـاذِبَـا

وأمَـدَّ للجنسِ الرقيقِ كرامـةً------وأزادَ سمـةً بـالـجـنـانِ كواعبا

إذ قالوا عنهنَّ الحسانُ بدنيةٍ-----فأزدَدّْنَ حسناً للرجالِ صواحـبا

في جنةِ الرضوانِ كنَّ سوَابقاً-----أُنشِئـنَّ إنـشـاءً جـديـداً طـائـبا

يأمـرنَّ حـوراً للعـيـونِ بـجـنـةٍ------وكـأنـهـنَ الآمـراتِ نـوائـبـا

وتَطيِبُ نفساً بالحسانِ فنستقي------مـاءً فُـراتًـا لا نَمَـلُّ سـواكبا

دررٌ تُرَصُ وحولهـنَّ مـكـارمٌ------ويَطُفْـنَّ سعيَّـاً بالخيامِ رَوَاتِـبا

إن قلتُ خيراً فالحقوقُ مصانةٌ-----هذا لأني قـد أخضتُ تـجاربـا

فـلـقـد عَمِلْـتُـنَّ الـنَهـارَ وليـلِـه------مـن غيرِ تفريطٍ لنيـلِ مكاسِبا

عند الإلـهِ وما يُعدُ لطـاعـةٍ------فهو الذي يعطي الجزاءَ مُطَالِـبا

فاهنـأنَّ بالخيرِ العميمِ بدُنـيـةٍ-----وابشرنَّ فـوزاً بالجنـانِ مُوَاكِـبا

_

بقلم . د . عبده عبد الرازق أبو العلا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق