#زَهْرُ_الحياةِ____________________البحرُ_الكامل
-
هُنَّ الحياةُ إذا أردتَ صوائبا------ويقالُ صدقـاً بِـالـدنـا وأطـايبا
هُنَّ النساءُ إذا أجدتَ تعاطفا------معهُنَّ صِرنَّ مباهجاً وثـوَائـبـا
بل صرنَّ نهجاً للسعادةِ والهنا-----ونظرتهنَّ وجدتَ حُسْنَاً غـالبا
وتعـالى فيهـنَّ الجمـالُ كـأنـه-----شمسُ النهـارِ وبالمساءِ كواكبا
زهـرٌ جنـيُّ بـأيدِ كلِ مُـقَـدِرٍ-----للحسنِ يرعى ضعفهنَّ صواحبا
أمنٌ أمانٌ في الديارِ وظيفـةٌ------يُبعـدّْنَ نهجـاً يستفيضُ شـوائبا
ولهنَّ رَوْحٌ في الحياةِ مُحاكِياً-----عبقَ الجنانِ يزدنَّ منه سحـائبا
هـنَّ الشقائقُ للرجالِ معيشةً------ويَـزدْنَّ عنا في التحملِ قـاطِبا
ترى بالنساءِ عزائماً وشواهدا-----ويفقـنَّ غـالبَ وقـتهنَّ مطـالِبا
يأتي عليهـنَّ الزمـانُ مُـزاوِلاً-----لحقوقِ ظنَّ البعضُ حقـاً واجِبا
وتنـاسى حقـاً للنسـاءِ مظنـةً------منـه انتقـاصاً للـرجالِ وعـائبا
فترَى المطالبَ نحوهنَّ تكاثرتْ----نحوَ التجملِ وارتـداءِ عجائـبا
ولإن أردنَ من الرجالِ تجملاً------يُلقِـيـنَ منهم مـا يُجَـمِـدُ ذائـبا
ولخدمـةِ الأبياتِ هـنَّ دوائـبٌ------غـير التكسبِ وارتقاءِ نوائـبا
يُرضينَ ربَّاً بالحجابِ طهارةً------ونقـاءَ نهـجٍ ليس فيـه رواسبا
يعلَمّنَّ ضيقَ العيشِ بينَ جوانحٍ----فـيردنَ أن يُبْعِـدْنَّ عنا قواضِبا
خيـراً نلاقيَّ في الحياةِ نساءَنا-----إكرامَـهُـنَّ نـراه أمـراً واجِـبـا
فـأنا المحـبُ لهـنَّ فيضُ محبةٍ----ألقى بها الرحمنَ ألقى عواقـبـا
وأذوبُ وجداً بالحليلةِ عازفاً-----عن عشقِ يحلو بالفؤادِ محاربـا
لا يسلمنَّ المرءُ منه سوَيّعةً----إن طافَ شرقاً أو يطوفُ مغاربـا
لستُ الملامُ إذا علمتَ حقيقةً------لأفضتَ عني بالحديثِ مُكَاتِـبا
تحلو بها الأنفاسُ وهي نديةٌ-----عنهنَّ روضٌ في الظلالِ مذاهـبا
اللهُ جَـمَّـلَ خـلقَـهُـنَّ حقيـقـةً-----لـنـرى جمالاً قد يُضيءُ غياهـبا
ونرى النسائمَ قد يملنَّ تزللاً-----مـنـهـنَّ سيـقـت بالعليـلِ ركائـبا
فاض الجمالُ بسحرهنَّ تزايداً-----وازدانـت الـدنـيا بـهـنَّ لـبـائبا
ولقـد أرادَ اللهُ خـيـرَ جـزائِـه------للمؤمنينَ بحـورِ عَيـنٍ جَـاذِبَـا
وأمَـدَّ للجنسِ الرقيقِ كرامـةً------وأزادَ سمـةً بـالـجـنـانِ كواعبا
إذ قالوا عنهنَّ الحسانُ بدنيةٍ-----فأزدَدّْنَ حسناً للرجالِ صواحـبا
في جنةِ الرضوانِ كنَّ سوَابقاً-----أُنشِئـنَّ إنـشـاءً جـديـداً طـائـبا
يأمـرنَّ حـوراً للعـيـونِ بـجـنـةٍ------وكـأنـهـنَ الآمـراتِ نـوائـبـا
وتَطيِبُ نفساً بالحسانِ فنستقي------مـاءً فُـراتًـا لا نَمَـلُّ سـواكبا
دررٌ تُرَصُ وحولهـنَّ مـكـارمٌ------ويَطُفْـنَّ سعيَّـاً بالخيامِ رَوَاتِـبا
إن قلتُ خيراً فالحقوقُ مصانةٌ-----هذا لأني قـد أخضتُ تـجاربـا
فـلـقـد عَمِلْـتُـنَّ الـنَهـارَ وليـلِـه------مـن غيرِ تفريطٍ لنيـلِ مكاسِبا
عند الإلـهِ وما يُعدُ لطـاعـةٍ------فهو الذي يعطي الجزاءَ مُطَالِـبا
فاهنـأنَّ بالخيرِ العميمِ بدُنـيـةٍ-----وابشرنَّ فـوزاً بالجنـانِ مُوَاكِـبا
_
بقلم . د . عبده عبد الرازق أبو العلا
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق