(أهل القلوب الطيبة) إنَّ الكِرامَ وإن ضَاقَت مَعِيشَتُهُم
دَامَت فَضِيلتُهُم والأصلُ غلَّابُ
لِلهِ دَرُّ أُنَاسٍ أينَما ذُكِرُوا
تَطِيبُ سِيرَتُهُم حتَّى وإن غَابُوا
وَلَرُبَّ مَكرُمَةٍ جَمَعَت شَمَائِلَهُم
صَارت لنَا غَيثاً يَسرِي وَيَنسَابُ
إن حَدَّثُوا أحداً فالصِّدقُ مَنطقُهُم
أو عامَلوهُ فَلا يَشقَى ويَرتابُ
أو عاهَدوا عَهداً كانَ الوفاءُ بهِ
حَقٌ وهُم دَوماً لِلحَقِّ أَربَابُ
وَوُعُودُهُم شَرَفٌ وكَأنَّ كَلِمَتَهُم
عَقدٌ ومِيثاقٌ صاغتهُ كُتَّابُ
لا يَعرِفونَ الشَرَّ مِقدَارَ أُنمُلَةً
هُم دائماً أبداً لِلخَيرِ أَسبابُ
وإلى السَّمَاءِ تَراهُم رَافعينَ يداً
و سِهَامُ دَعوَتِهِم يُفتَح لَهَا البابُ
في قَلبِ مَن يَلقَوهُ تُلقَى مَحَبَّتُهُم
وهُم لِكُلِّ الخَلقِ أصحابٌ وَأَحبَابُ
هم الأخيارُ قَد طابَت مَنازِلُهُم
مِيراثُهُم بِرّهم خُلُقٌ وآدابُ
أَنعِم بِرَهطٍ هُم كَالدُّرِّ كَوكَبَةٌ
مِنَّا يَحِقُّ لَهُم فَخرٌ وَإِعجَابُ. صالح تريسي أبو محمد
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق