(( تراتيل الروح)) :
قد نختلفْ
و قد نتفقْ
قد نلتقـي
قدْ نفترقْ
لكنَّ قلبي
مقيمٌ على عهدكِ
و إنْ في جحيمكِ يحترقْ
قدْ ننهزمْ
قدْ ننسحِقْ
قدْ يكوي البينُ أضلعنا
قدْ يروي الدّمعُ أعينَنا
لكنَّ حبّكِ…
ِفي أعماقِ روحي
بسناكِ يأتلِقْ
قدْ نبكي
قدْ نصمتْ
قدْ نحكي
قدْ نسكتْ
لكننّا ألقينا الشّوقَ
في غيابةِ الجُّبِّ
وَ أكلَ الذّئبُ هوانا
إذْ ذهبنَا نستبِقْ
قدْ تلفظُنا الدُّنيا معاً
قدْ يقتلُنا الهجرُ معاً
قدْ تلهينْ بي كطفلةٍ
أتلفتْ دميتَها الأثيرةَ
وَ الفرحُ من عينيها ينبثِقْ
قدْ تقطِّعني…
سيوفُ الوحدةْ
قدْ تغتالكِ…
دروبُ العودَةْ
قدْ أبكيكِ عمراً
قدْ تنسيني دهراً
قدْ حنَّ الصخرُ لمدمعِي
وَ قلبكِ جبلٌ لا ينفلِقْ
قدْ أنسى الأزمنةْ
خُطاكِ و الأمكنةْ
قدْ أُصلَبُ على
جُذوعِ نخلكِ القَاسي
قدْ تتعثرُ كلماتِي
و يسكتُ الحزنُ أنفاسِي
لكنَّ اسمكِ منقوشٌ
في تلافيفِ الذاكرة
تناديكِ كفوفي
و نبضاتي الحائرةْ
إذ لا معنى لاسمي
إن لم يكنْ
بشفاهكِ ملتصقْ
قدْ تنتـهي قـصّتـُنا
قدْ تنطفي شمعتُنا
لكنّي لا ازلْ…
مغلـولٌ بعينيكِ
موّثـقٌ بكـفّيكِ
مولّهٌ بضحكةٍ ورديّةٍ
إليها ينصتُ فؤادي
وَ لها السّمعُ يَسترِقْ
أُناديكِ أيا مولاتي!!
و أنتِ نعيمي…
و ابتهالُ دعواتِي
قدَ حطّمَ الفراقُ
خاصرةْ روحي
ألا ترقّي باللهِ!!
لنزفِ جروحِي
وَ قلبكِ المَقدودُ
منْ قسوةِ
لا زال سيفَ الموتِ
صوبي يمتشِقْ
قد نختلفْ
و قد نتفقْ
قد نلتقـي
قدْ نفترقْ
لكنَّ قلبي
مقيمٌ على عهدكِ
و إنْ في جحيمكِ يحترقْ
بقلم:
ياسين موسى الغزالي
سورية
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق