السبت، 27 مارس 2021

يا أُمِّي بقلم // سمية جمعة

 يا أُمِّي 


تعِبَتْ أُمِّي

حتَّى اخضرَّ بُستانُها

أخيراً

و جئتُ أنا

و كنتُ آخرَ الصَّفَعاتِ

و أوَّلَ الخيباتِ

في مولدي

شَـقَيْتِ يا أمِّي

و صِرْتِْ عندَ الطبيبِ

تكثُرُ الزِّياراتُ

و أنا الذي ما تعبتُ يوماً

منْ تجهُّمٍ في وجهِها

و كلماتٍ ليسَتْ كالكلماتِ

فكُلَّما قالوا لي : اِخرسْ

يا آخرَ العُنقودِ

و أوَّلَ الاحتضاراتِ

كنتُ أُباغتُهم بضحكةٍ

تُجلجلُ عَنانَ السماءِ

ليتَني بقيتُ كما أنا

و لم يُرديني الزَّمانُ بأكبرِ

اللَّكماتِ

حارَتْ أمِّي

حتَّى في تفسيرِ ذاكَ الألمِ

و راحَـتْ تُفتِّشُ في معجمِ اللُّغاتِ

و جدْتُني هُـناكَ قابعاً

بينَ جُملةٍ و كتابةٍ

منقولٌ منْ كتابِ العِـبَـرِ

و زمنِ التُّرَّهاتِ


سُـمَـيَّة جُـمـعــة  - سُـــوريـةُ .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق