يا أُمِّي
تعِبَتْ أُمِّي
حتَّى اخضرَّ بُستانُها
أخيراً
و جئتُ أنا
و كنتُ آخرَ الصَّفَعاتِ
و أوَّلَ الخيباتِ
في مولدي
شَـقَيْتِ يا أمِّي
و صِرْتِْ عندَ الطبيبِ
تكثُرُ الزِّياراتُ
و أنا الذي ما تعبتُ يوماً
منْ تجهُّمٍ في وجهِها
و كلماتٍ ليسَتْ كالكلماتِ
فكُلَّما قالوا لي : اِخرسْ
يا آخرَ العُنقودِ
و أوَّلَ الاحتضاراتِ
كنتُ أُباغتُهم بضحكةٍ
تُجلجلُ عَنانَ السماءِ
ليتَني بقيتُ كما أنا
و لم يُرديني الزَّمانُ بأكبرِ
اللَّكماتِ
حارَتْ أمِّي
حتَّى في تفسيرِ ذاكَ الألمِ
و راحَـتْ تُفتِّشُ في معجمِ اللُّغاتِ
و جدْتُني هُـناكَ قابعاً
بينَ جُملةٍ و كتابةٍ
منقولٌ منْ كتابِ العِـبَـرِ
و زمنِ التُّرَّهاتِ
سُـمَـيَّة جُـمـعــة - سُـــوريـةُ .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق