الخميس، 25 مارس 2021

باني القصور بالتهاني بقلم // مبارك عبد الرشيد البحري

 باني القصور بالتّهاني.


كنتُ في حاجةٍ ماسّة للنّصيحة، وبِسرعةٍ منتظمةٍ في خطٍّ مستقيمٍ تسرّعتُ إلى باني القصور فوجدتُه مهنّئا بيوم عيد ميلاد من هو نِبْر التّخزين. 


أنا بتحديق النّظر لاحظتُ قصورا في عمله حيث لم يتمكّنْ من إنجاز عمله كاملا بسبب قِصَرِ الوقتِ. وباني القصور هذا لم يزلْ مهنّئا بما كتب من نثر وشعرٍ مَنْ له فصلُ الخطاب. 


أمري حينئذ كان أمرا ذا بال حيث لمْ أشعرْ براحة البال، وسألني شخصٌ كان رخيَّ البال، ما بالُكَ يا من وجدتُك طويلَ البالِ؟. ما قلتُ شيئا غير أنّني كاسفُ البال، والحمد لله قد صلحَ أمري لأجل باني القصور الّذي وجدتُه مهنّئا بيوم عيد ميلاد من لا تشوبه شائبةٌ من حيث إنّ قلبه صفا من كلّ حقدٍ، وسلم عن كلّ حسدٍ. وإنّه بالحقيقة إذا أصاب الخير أخاه سرّ به. جزاه الله من أجل هذا خير الجزاء وينصره لأنّه بصفاء قلبه مَنْ إذا كنتَ في طريق الضّلال يأمرك بأنْ تسلكَ سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا يَخْرُجُ مِن بُطُونِهَا شَرَابٌ مخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاءٌ للنَّاسِ  إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً لقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ. 


وتهتدي بقوله هذا حتّى يجعلك الله من هؤلاء الّذين اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْواهُمْ لأنّك قد كنتَ على الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ، صِرَاطَ الَّذِينَ أَنعَم الله عَلَيهِمْ غَيرِ المَغضُوبِ عَلَيهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ. 


كنتُ مسرورا بما وجدتُ باني القصور يفعله حيث هنّأ علي ابن فهد الّذي زاد عمر اليوم بما كتب من نثر، في هذه القصيدة الآتية. 

 

فعيد سعيد للحبيب    **     فإنّي أهنّئكم بشعر


وقد كان غنما ثمّ يمنا   **     لميلاده من دون كفر


 بهذا المجيء قد يزيد     **    جميع الوئام دون خسر


وقد جاء حقّا بالهلال    **     كيوم العداد بعد ظهر


وباني القصورُ بالتّهاني     **      كبرق يليحُ نحو بدر


يغنّي بصوت ثمّ عُقْر    **   فعيد سعيد دون عسر


شريف المقام أنت فخر   **     لكلّ الشّباب مثل بحر 


جوَادا أصيلا كنت حقّا    **       تجود بشعر ثمّ نثر


وما لي كفاء بالحبيب     **     إبن الحلال دون فجر


ويا ربّ احْفظْ إبنَ فهد    **  وعمّرْ حياة شيخ نبر


وسَقْيا لشاعرنا ورَعْيا      **     فأهل القرار دون جهر


ورَيْبُ المنون بالدّعاء    **   دعوت السّميع بعد عَصر


ويا ربّ رفقا بالنّجيب      **   وكن لي معينا طول دهر 


بقلم : مبارك عبد الرّشيد "البحري".

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق