جريرة الإختباء
____________
قالوا قبل ألفي عام
تعثرت إمرأة عجوز بشال ملاك
كنت أنا أطرز شال أميرة من حوريات الكرد
فارعات الحسن واللذاذة
لم أكن أعي بأن هذه العجوز ستكون من بين عابري السبيل
اجتازت حرف الدال وما بعده بسلام
استفرق ذلك منها مدة القرون الأولى بالتمام
تعثرت أخيراً بآخر حرف
فقدت أصابع ذاكرتها اليسرى وذهبت في حال سبيلها
كيف جال بخاطر مخيلتي أن أختبئ في روع غيمة بكر حبلى بشهوة الهطول !!
كنت أرتب لواحدة من مزحاتي اليومية منذ أزل الآزلين
كانت تلك مجرد حجة فاضحة لإيقاع الأميرة في إثم عناق لاهب
شككت أثناء واحد من مناماتي
أن العجوز تبيع السحر لزبائنها عند مصطبة الجامع
وأنها ممن نسجوا أساطير الأولين على نهد نجمة ثملة هاربة
التقيت العجوز ثانيةً حينا من الدهر
في غبار مجرة نائية عن تخوم مجرتنا
قالت : أنا مجرد قابلة عادية جدا
هناك شخص له ظلان أولدته برشاقة يدي هاتين
ظل بمغرب الشمس وظل بمشرقها
سيلتقيان على شرفة المشارف لغابر الزمان وسالف الأوان
يا حسن .. أنت والأميرة
صاحبة الإسم الذي تعثرت أنا بسدرة منتهاه ؛
طيفان لمخلوق واحد
حسن علي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق