الخميس، 29 أبريل 2021

أبخرة الشاي بقلم // خديجة فوزي

 قصة قصيرة

ابخرة الشاي

كانت السيدة الغريبة تتجول كعادِتها كل صباح في منزلنا ،طرقت باب غرفتنا بعنف أصرت كعادتها كل صباح على إيقاظنا لتناول الفطور مع والدنا،جيد أنها تتذكر أنه والدنا...

صباح الخير ياخاله لم اسمع ردها 

أدارت ظهرها وهي ذاهبة للمطبخ تقول :أيقظ أخاك بسرعة ستتأخران عن المدرسة، وكأن الامر يهمها إنها تريد أن تتخلص منا باي طريقة..

فهي لاتهتم لدراستنا بل بخروجنا من المنزل أقصد الذي كان منزلنا ..

بالأمس بقينا ثلاث ساعات ننتظر على باب المنزل منعنا من الدخول لأن صديقاتها كن عندها ..

وبالطبع لم تكن المرة الأولى ولا الأخيره، فموعد عودتنا من المدرسة لايعني موعد دخولنا المنزل ..

أصبح الدرج عالمنا نفترش أرضه ،نغفو قليلاً، نأكل ساندوتش مابقي معنا من الذي اشتريناه من المدرسة ونكتب واجباتنا المدرسية..

نحيي الذاهب والقادم من الجيران ،

ومنهم من يدعونا مجاملة لبيته فنعتذر ..

جلسنا كعادتنا كل صباح نتأمل أطباق الجبن والبيض والزعتر وأرغفة الخبز والشاي وأبخرته الرائعه ..

ولكن كوبي وكوب أخي باردا مثل كل يوم ..

حبست دمعتي وخرجت للمدرسة ..

خرجت ومثل كل يوم أتمنى ألا أعود حتى كنت أتمنى الموت لألحق بوالدتي ..

التي خطفها الموت ذات صباح كانت تفتح النوافذ ككل يوم حتى يتنفس البيت وتدخل الشمس لتسطع في البيت كانت تضع لنا الطعام على طاولة المطبخ الجبن والزعتر والزيتون والشاي ذات البخار والرائحه اللذيذه ..

وحاولت فتح النافذه حاولت شدها بقوه وهوى جسد أمي من الطابق الخامس للارض ،

ومن يومها كرهنا الفطار وكرهنا الحياة ..

لم نعد نهتم للفطار مهما كانت أبخرة الشاي لذيذه ..

خديجه فوزي /سوريا


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق