السبت، 29 مايو 2021

مهرة بقلم// ميسون يوسف نزال

مهرةٌ


قصيدتي

مهرةٌ صغيرةٌ

حرفها ضيفٌ في مقهاي

سطورها ترسمُ قدري دونَ أن تدري...

تهربُ منّي لتبحثَ عنْ مأوى في زبدِ البحارِ...

تُقلّمُ أغصانَ الكلماتِ

ترعى قطيعَ الأحزانِ في منتصفِ الطّريقِ

تسعى لغفوةٍ في شتاء زمهرير

قصيدتي بركانُ يتدفّقُ فوقَ حمائمِ السّلامِ...

تبكي بصمتِ أنثى فقدت ظِلّها ذات مساء...

تمضي كمسرحيةٍ أُسدلَ ستارها فأصبحت منسيةً لبرهة زمنٍ

قصيدتي

تحاولُ أن تمنحني شبه عطاء...

تنشدُ لي لحنًا ربيعيَّ الجمالِ...

تجولُ بي مأساةِ الشّعوبِ...

بين المشرقِ والمغربِ تخطِّ غرائبَ الكونِ الرّهيب...

تستندُ على بكاءِ طفلةٍ فقدت قطّتها ذاتَ قصفٍ

تعيشُ زغرودة أمّ شهيدٍ ذاتَ حربٍ

قصيدتي ثكلى... نعم كفكفت دمعها ذاتَ صيفٍ...

أنهكها التّشرّدُ في بِقاعِ اليأسِ...

هيَ لم تكنْ قاسيةً...

هي لم تكن لينةً...

هي مجرّدُ روحٍ أينعت تحت حصارِ المشاعر...

قصيدتي كتبت عنواني على غلافِ جنازتي...

لا ترثيني فإنك هاهنا تستلقين بجانبي عاريةَ الملامحِ

يا مهرتي الصغيرة... افيقي...

وقتُ السُّباتِ قد رحل...


ميسون يوسف نزال /فلسطين

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق