قصيدة نثرية
يوم غريب
عبد الصاحب إ أميري
*********
أستيقظت من نومي فزعا، خائفا
أبحث حولي
أتوهم
لا أصدق عيناي
لا أصدق الزمن
كل ما يحيطني بات غريبا عني
حتى يقظتي
أشد عزاء من يوم مماتي
كمن رميت أرضا ،
الأرض زهقتني
كفى نوما
صراخ يشق الصدور
تهت في مهب الرياح الحارقة
تلعب بي ككرة قدم في ملعب
تختطفني الأقدام من بين أقدام أخرى لتسجل نصرا
رباه قل ماذا حدث
أين أبي وأمي ، أين الأهل والنسب
أين أطفالي الاربعة
أتذكر،، يوم مماتي
يوم عزائهم كان
قطعوا وجوههم حزنا
أين زوجتي، أم أولادي كانت تدعي
لا حياة لها بعدي، أين صارت
أقسمت
لا تترك شاهد قبري حتى مماتها
أين هم، لا أعرف، حتى ظلي ومن أنا
قطعتني الرياح
بالقوم الحائرة أتوسل
من أنا
إن كنتم لا تدركون
من أنتم
ماذا فاعلون
كلما أسأل
القوم، تتلعثم
بت غريبا عن نفسي
أنا العلم
الأقوام أحتشدت ها هنا
تلهث
غريبة عن بعض، لا أحد يعرف أحد
بعيونها تبحث
كأننا في يوم المحشر
الأقوام بكافة ألوانهم
ترى بينهم الأسمر والأحمر
الأخضر والأصفر
الأبيض والأسود
وانا ضائع بين الألوان كلها
أحمر واخضر وأصغر
لهيب جهنم تصرخ
-هل من مزيد
النَّاسُ اجتمعوا
(أَشْتَاتًا لِيُرَوْا أَعْمَالَهُمْ)
من كنت
وسأكون غدا
إن كنت
ليس سوى اهروجة للأحزان تستعمل
أستيقظت من نومي
دموعي تسيل، تصرخ
ربي بت طائعا
إليك أتوسل
أستغفرك أيها العلي العظيم
( رَبَّنا ظَلَمْنا أَنْفُسَنا وَ إِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنا وَ تَرْحَمْنا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ) .
عبد الصاحب إ أميري
**********
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق