قصيدة بعنوان (مابين روحيَ والرياح)
___________
من يجمعُ الأشلاءَ من مقهى حنينكَ..
يا انا ... او يعتلي الوهمَ الذي علَّيتا
كي تصعدَ الأمطارُ كوكبك الذي
نضجتْ معالمُهُ وانت هرمتا
تعبَ المساءُ يظلُّهُ برذاذهِ
وتعبت ملء مساك حين سَلِمْتا
تعِبَ السؤالُ فمن اتى بك..؟ من
انا ...؟ علي اكون بأنتَ..
أنا لست بائعةَ الورودِ
على رصيفٍ ..لم اكنْ...
في الحافلاتِ البيضِ بين الموتى
لا شيءَ يُشبهني أعيرُهُ حِنطتي..
وأصيرُهُ .. فوضى الحكاية وقتا..
فالعابرونَ على سرابي لم يزلْ
قنديلُ رحلتِِهم يُخضَّبُ زيتا
قل للذين توارثونَ قضيتي..
ما اخفتِ القاعات عنكمُ أعتى
فأنا ازدحامُ الموجعاتِ بطالعي
تتصارعُ الايامُ عتمَهُ نصتا
من يحصد الأكمامَ حولَ رُكامِهِ
او يسقيَ العودَ الذي اودعتا
آنستَ حولَ سنابلٍ لك حنطةً
واليوم خانتك الحصائدُ شمتا
أغلقتُ كلَّ نوافذَ الأشباحِ انْ
أخلو لوجهي دون وجهكَ حتّى
عبثاً أحاولٌ أنتهيكَ وأنتهي..
عبثا ..فمن أيِّ العصورِ أتيتا
يا أيُّها الليلُ المسجى ظلُّه
أطفأتَ أوراقَ الشتاءِ وعدتا
لا تفتقدني في مزادك بعد أن
حنَّطتَ اشباهي.. وفيها سكنتا
أتفقدُ الأحزان كل عشيةٍ..
وملامحاً للذكرياتِ ..وقوتا
أتفقدُ الخبازَ صبحَ طحِينِهِ
لأضمِّدَ الامواتَ صوتاً صوتا
يا صوتَ امي باضطرابِ جوارحي
يجتاحني ملءَ العواصفِ أشتا
.فلماذا تسقِطُني زجاجاً في دمي..؟
حتى أُكسَّرَ في مدائكَ مقتا.
أشتقُّ من يعقوب حزن قميصِهِ
كذباً على ذئبِ القميصِ أتيتا
وأميرةٍ للسجنِ قدَّت روحَها
لتقولَ آهكَ من عِجافكَ هيتا..!!
يامن طحنتَ مع الرغيفِ عشائَنا
وغرستَ حولك من ضياعِنا نبتا...
مانفعُ اضغاثٍ بها عمَّدتَنا..؟
وهراءُ أحلامٍ لها أذعنتا
ياطفلةً شاخَ الزمانُ بحلْمِها
لا تأكلينَ سنينَ عمرِكِ سحتا
وتلاعبينَ الريحَ في أدراجها
وتزينينَ ثياب عيدِكِ موتا
كَبُرَ الزمانُ على حدائقَ دميةٍ
كانت ستُهديني النبوءةَ بُهتا
ثقل الرخيلُ على البقاءِ فلمتني
شكرا على كلِّ الذي .. اعطيتا
ما اقصرَ الحلمَ الذي بقلادتي
ما اطولَ الليلَ الذي ادنيتا
عتبي على كلِّ الضياءِ لانه
اعطى لمرآةِ احتماليَ كُحتا
علمتني يا شعر درويشِ رؤىً
أشكال خبزٍ . في بنادقَ ريتا
يا طفلة هجرتْ مرابعَ أهلِها
لتظلَّ أجنحةَ البشائرِ نصتا
عذراً على صمتِ الضمائر سيدي
صمتاً على عذرِ الحقيقة صمتا
مابين روحي والرياحِ رياحنٌ
وبراحتيَّ أريحُ موتيَ كِلتا
شتانَ مابين الحياةِ وحالِها
.شتان مابين الحقائقِ شتا..
#إيمان_الصباغ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق