هي شعرة
ما بين
صباح وليل
ما بين
شوق و غي
ما بين هداية و ضلال
هي شعرة
ما بيننا
تشطر حاضرنا
نصفين....
نصف نأكل له
ونصف
يحتاج لدفء فيه
لا يغلبه النوم
النصف الأول
لا يختلف عليه اثنان
إن كانت
داخله الشعرة
سوداء
أو بيضاء
فمتاع الدنيا
هو العيش
وليأكل
من أجل أن
تُفتل عضلات الوقت
من أجل
بناء حقيقة
وملازمة الظل.
والآخر
قد تتمازج فيه الأرواح
تتلاقى
تتعشّق
أو تتفارق
فهذا
شيء لا يحسنه البعض.
خليط الأجناس
كخليط السحب
و أسراب الغيم
لا تتخبط
لا تتعارك
ومسارات الريح
تدفعهم
لخضار الأرض
إلى أن يفنى الوقت
والبعض الأكثر
يحمل سكينا
خلف الظهر
يطعن كل الأقدار
ليجور بداخلها
على دفء
مقسوم له
أو مطروح منه
لا شيء يهم
ومهم جداً
أن
تعلو صورته
فوق سماء الكل.
يكمش صاحبها
كل خيوط الشمس
يفرغ كل العالم حوله
لممارسة الفرح
وأشكال اللهو
يلبس
كل الكون
أردية الحزن
لو يتفلت
من بين يديه الضوء
سوداء
أو بيضاء
تلك الشعرة..
لا تعرف عيناه اللون
ينتظر إلها آخر
يأتيه وجودا
لا شعرة فيه
تبيح وجود النصف الثاني
فيستطعم وحده
كل ثمار الخلد.
........
أشعاري/عصام عبد المحسن

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق