أحبك ربي, حبا لا يبلى وإن طال به الامد
حبا للرحمن, وواسع رحمته, ولأنه الصمد
حبا أزال من الادران ماوقر, وأذهب الرمد
وفتح أبوابُ من الأمل, لعيش اليوم والغد
حبا به نبض الفؤاد, و أطمأن به كمعتقد
أحبك في مرآى الطير صافات بلا سند
وفي نور القمر بالليل, ووهج الشمس متقد
وفي الأيات لكل ذي بصر, وفي الأبل وما تلد
احبك لما أسبغت من نعم, لاحصر لها ولا عد
ولك الثناء, و الحب الذي أزال السقم عن جسدِ
أحبك ربي, حبا أرق من النسيم, ومن الورد
حبا تغلغل في النفس, فتاقت لجنة الخُلد
وسمت به تنشد العلياء, والطهرمن الحسد
وسكنت الروح ولج اللسان, يارب لك بالحمد
وظهر الشوق للقياك, وجرى الدمع على الخد
وزاد الأنس والأمان ببابك, فأنت الواحد الاحد
وقفت على بابك مابين طمع ورهب, يا صمد
وتركت الدنيا لأنها دنيا, وجئتك أنشد الخلدِ
شهدتُ بأنك واحد, وأن محمد صدق بما يعدِ
وأتبعنه رغبة فيك, وحبك في إتباعه هو قصدِ
وأتبعته لما وجدته من خُلق, وذهن صاف متقدِ
رسول الله ولاعجب, فهو الموصوف من الأبدِ
خاتم الرسل, الرحمة المهداة, الصادق الوعدِ
به قامت دعوة هدمت أباطيل مالها من سند
وأخرجت للنور امة, تأمر بالعدل, وبه تقتد
فسارت تحمل راية , تفتح الثغور ولا تعتد
وأتبعت سنة الله التي فد خلت, دون ترددِ
أحبك ربي حبا نقيا صافيا, صفاء الثلج والبرد
حبا به أرجو عفوك, وكرمك, وعطفك المتجدد
فأنت العفو, وأنت الكريم, وأنت الواجد الماجد
بقلبي أمنت, وبلساني تطقت, والجوارح لك تشهد
بأنك واحد لا إله غيرك, الخلائق تسجد لك وتتعبد
ربي أحبك, فأحبني, فإني بحبك يارب أقف صامد
وكن خير عون لي في الحياة, ولجنة عدن خذ بيد
الهادي خليفة الصويعي /ليبيا
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق