أحجية
قالت يا أنت ما كنت هاجرة
وما كان لي في البعد و مطلبه
بل عشقت حبا كنت تعلنه
و كتمت حبا لست بقاصده
و ما منعت حرفا بتّ تكتبه
بل منعت جوابا كنت طالبه
أحجية أنت حبيبي أبتُليت بها
تغيب دهرا والحرف جهدا تسكبه
و تعلن حرب صمت يطول وطيسها
وأعلام سلمك في الوغى تحجبها
و من النقيضين أعيش جهلا بهما
صمتا معك في اليوم و أرقبه
قتلت فيّ بصمتك كل جارحة
و أنهيت حلما كنت أرغبه
ما أجمل الرد منك بأحرفه
لا أفهم منه القول و أسحبه
أتطلب العشق مني بأنعمه
و تطلب الموت مني وأندبه
لا يبتغي المرء موتا بلا شرف
ولا يبتغي عشقا و يحجبه
فإما جواب يشفي غليل الحيارى
وإما وداعا مهما كان طالبه
لا لون يغلب على البياض هنا
فهو الوضوح الجلي لشاهده
كن صريحا في الإجابة إنك
تريد العشق مني و ترغبه
أم انني ثقيل الظل في طلبي
أراجع نفسي وحبي منك اسحبه
زفرات بقلم لطفي الخالدي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق