هايبون
قيظ تموز
على جبينه الأسمر تلألأت قطرات العرق كالندى فوق بتلات الزهر، في يده قفاز سميك، بينما كان يرتدي حذاءً شتوياً .تظلل بجدار مكتوب عليه ممنوع رمي الزبالة هنا.
قدم له الصغير زجاجة ماءبارد.
قال بصوت فيه الرجاء: ليت الشتاء يعود باكراً هلكتنا رائحة القمامة... لفحت وجوهنا موجة حرٍّ مباغتة، وكأن سيدة النجوم غضبت من قوله. كم تمنيت حينذاك رؤية الثلج وهو يغطي السطوح، والأشجار، ومعاطف التلاميذ، وهم ذاهبون إلى مدارسهم؛ يتقاذفون كرات الثلج، ونهر الخابور يعبر الأراضي العطشى بعنفوانه المعهود ..ليقول: للفلاحين عذراً لغيابي الطويل.
شمس تموز
من رائحة القمامة
يهرب الصغير
ثلج فبراير،
بلون قطن منتوف
خراف الراعي
عجباً
من زهرة العسل
يفوح رائحة الليمون!
....عبدالجابر حبيب ....
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق