قصة قصيرة :
(دعوة لأثنين)
بقلم / محمد محمود ابو غدية
نجحا في إيجاد شقة
،
باإيجار جديد ، تضم حلمهما البسيط فى مدينة ساحلية ، وسط حي سكني متواضع ، لم تتضح معالمه بعد ،
بعد جهد وبحث مضنى عن عمل ، وجد عملاً في مطعم يقدم الوجبات السريعة ، وتوسط له أحد الزبائن ، لتشغيل زوجتة ، بأحد مصانع القطاع الخاص ، طويا شهادتهما الجامعيتان ، بعد عناء سنوات من الجهد و التعب ، تألق حبهما علي بساط الراحة .
في الصباح يتناولان إفطارهما ويحتسيان الشاي ، ثم يذهبان إلي عملهما ، في المساء ، بعد أن يتخففان من جهد النهار ، يجمع لها آلاف النجمات ، لينثرها فوق جسدها ، الذي تمرح فيه أسراب النمل والغبطة ، بينما تنساب الموسيقي و الأغنيات حولهما ، مثل وشوشات النسيم ، وهمس الندي ، وحفيف أوراق الشجر ، والبنفسج الذي يملئ حجرتهما ، ألقا وعطرا .
- في إحدى الأمسيات ، قدمت له مظروفاً أنيقاً ، وجدته أسفل باب الشقة مكتوباً فيه :
إلى أجمل عروسين ، من صديق سيفاجئكما بعد العرض وبداخل المظروف ، تذكرتا مسرح قطاع خاص درجة أولي ، لم يفلحا فى معرفة صاحب هذا العرض الكريم والفريد ، هاتف المسرح وتأكد من جدية الحجز ، ارتديا ملابسهما علي عجل ، حتى لا يضيعا تلك الفرصة الثمينة ، واستمتعا بالعرض الكوميدي حتى الساعات الأولي من الفجر،
- وعند عودتهما إلي المنزل ، كانت هناك مفاجأة فى انتظارهما ، باب الشقة مكسور ، والأثاث و الأجهزة الكهربائية من ثلاجة وتلفزيون و بوتاجاز ، وكلها سرقت .
ورسالة تقول :
قضيتما وقتا ممتعاً وأنا الآخر ، أشكركما .
محمد محمود غدية / مصر
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق